متابعات | ملفات | تحقيقات | شؤون عالمية | رياضة | مقالات | حوارات | كاريكاتير | كلمة حق |

Share on Google+

عدد الأسبوع

ملفات ساخنة

طائرة تجسس صامتة بدون طيار

هذه الدول تنشر التشيّع في الجزائر !

هل خطّط بومدين لاغتيال ملك المغرب؟

استفتاء

كيف تقيّم نتائج الربيع العربي؟

ـ دمّر عدة بلدان عربية

ـ حقق نتائج رائعة

ـ نتائجه تنقسم إلى سلبية وأخرى إيجابية

العمل الخيري.. القطاع المهدور

العمل الخيري.. القطاع المهدور

بقلم: محمد قروش

في كل رمضان يعود الحديث عن العمل الخيري حيث تظهر المشاريع التطوعية الضخمة والمبادرات الإنسانية الجبارة التي تسعى في مجملها إلى رفع الغبن عن الناس ومساعدتهم والإحسان إليهم بكل الطرق والوسائل المادية والمعنوية إلى درجة تحولها إلى مشاريع موازية لنشاط الدولة أو المؤسسات المتخصصة في كثير من البلدان.والحقيقة ان المجال الخيري هو قطاع متكامل بذاته حيث أصبح يعرف في العالم الحديث بالقطاع الثالث تمييزا له عن القطاع الحكومي أو العام والقطاع الخاص ، وهو يعبر عن كل مؤسسة أو جمعية أو منظمة أو هيئة تقدم خدمات للمجتمع المحلي بدون ربح ويعتمد بدرجة أولى على مجهودات المتطوعين وعلى تبرعات المحسنين من أجل تحقيق أهدافه في مساعدة فئات المجتمع في مجالات الخدمات الاجتماعية مثل محاربة الفقر والتربية والتكوين والصحة وحقوق الإنسان وغيرها من المجالات.ولقد شهد القطاع الخيري في البلدان الغربية نمواً متسارعاً في القرنين الماضيين، حيث أصبح النشاط الخيري والتطوعي يحتل حيزاً مهماً من الثروة الوطنية في المجتمعات الغربية بما يملكه من أصول، وبما يوفره من خدمات اجتماعية كثيرة وبتمويله لشبكة واسعة من المؤسسات الخدمية في مجالات حيوية عدة كالتعليم والصحة والثقافة والفنون والبيئة والبحث العلمي وحقوق الإنسان والأسرة ورعاية الطفولة والمساعدات الإنسانية، وغيرها من الخدمات والمنافع العامة.وحسب بعض الإحصائيات الرسمية بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 2003م فان القطاع الخيري بشقيه (الوقفي) و(التبرعي) يضم في إطاره أكثر من 1.514.972 منظمة بينما بلغت إيراداته من التبرعات حوالي 212 مليار دولار أمريكي ، إضافة إلى 90.000.000 متطوع في جميع الأعمال الدينية والإغاثية والإنسانية، وهي أرقام كبيرة لا تفتأ ان تتنامي من عام لآخر ليس في أمريكا فحسب بل في كل الدول الغربية التي تفطنت لمكانة هذا القطاع العظيم والدور الذي يمكن أن يلعبه في التنمية المستدامة في الدول الغربية إضافة إلى ما يحمله من معان إنسانية وحضارية تشدد على التراحم والتلاحم والتعاون من اجل النهوض الاقتصادي والحضاري.وإذا كان هذا هو مثال الدول الغربية في التعاون والتضامن والتراحم الاجتماعي فما هو حالنا كمسلمين جاء ديننا بالأساس من اجل رحمة العالمين ،وكتابنا ينطق بآلاف الايات التي تدعو إلى الصدقة التعاون والتضامن والرحمة والإحسان والزكاة وفعل الخيرات والصالحات التي هي أساس دخول الجنات.ان الناظر لحالنا سيجد بعض المبادرات الفردية والاجتهادات الصغيرة التي لا تكاد تغطي سوى جزءا يسيرا من المعاناة الكبيرة التي تعانيها الشعوب المسلمة في غياب إستراتيجية واضحة المعالم من اجل تنظيم القطاع الخيري بشقيه الوقفي والتبرعي وجعله قطاعا أساسيا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال تشجيع عمل الجمعيات والمنظمات الخيرية وتسهيل نشاطاتها ودعم إقامة مشاريعها الخيرية مع ضرورة إحياء مشاريع الوقف التي أصبحت تكاد تنعدم في مجتمعاتنا رغم جذورها الدينية والتاريخية القديمة.وبذلك سيتم القضاء على ثلثي المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تعاني منها الدول الإسلامية حيث ستتم إعادة التوازن لكثير من القطاعات التي تعاني مشاكل عويصة مثل التربية والتعليم والبطالة والقضاء على الطبقات الفقيرة من خلال موارد وإيرادات العمل الخيري المهدورة التي يمكن أن تكون محركا قويا لدفع عجلة التنمية في هذه البلدان للخروج من دائرة التبعية والاستدانة التي ترهق كاهلها وتحقيق الرفاهية المنشودة في هذه المجتمعات.


أخر تحديث : 2016 | تصميم : lai_nassim@hotmail.fr

الرئيسية - من نحن - اتصل بنا