متابعات | ملفات | تحقيقات | شؤون عالمية | رياضة | مقالات | حوارات | كاريكاتير | كلمة حق |

Share on Google+

عدد الأسبوع

ملفات ساخنة

طائرة تجسس صامتة بدون طيار

هذه الدول تنشر التشيّع في الجزائر !

هل خطّط بومدين لاغتيال ملك المغرب؟

استفتاء

كيف تقيّم نتائج الربيع العربي؟

ـ دمّر عدة بلدان عربية

ـ حقق نتائج رائعة

ـ نتائجه تنقسم إلى سلبية وأخرى إيجابية

الشيخ عبد الفتاح حمداش: الجزائريون يستهلكون منتجات محرمة يوميا

الشيخ عبد الفتاح حمداش: الجزائريون يستهلكون منتجات محرمة يوميا

تزامنا مع الجدل القائم حول شبهة تسويق منتوجات محرّمة في الأسواق الجزائرية، ارتأينا أن نحاور الشيخ عبد الفتّاح حمداش، مسؤول حركة الصحوة السلفية ـ حزب غير معتمد ـ، والذي قدّم "حقائق" ومعطيات هامّة ستساهم دون شكّ في تنوير الرأي العام وإزالة بعض الغموض عن هذه القضية الحسّاسة.

حاورته: عبلة عيساتي

* هل هناك منتوجات حرام تسوّق في الجزائر؟
*** الحرام ينقسم إلى قسمين، قسم حرام بذاته بنصّ شرعي يدلّ على تحريمه وقسم يشمله عموم التحريم لتطابق وتجانس أو تضامنا للنصّ العام ممّا يندرج تحته، فالحرام في الإسلام هو ما حرّمه اللّه وما حرّمه رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم لأنه لا ينطق إلاّ بالوحي، وإن ما هو محرّم في بلاد الإسلام هو كذلك محرّم في بلاد غير الإسلام. فيقول الإمام الشافعي في كتاب الأمّ: (إن الحلال في دار الإسلام حلال في بلاد الكفر، والحرام في بلاد الإسلام حرام في بلاد الكفر)، وقال أبو يوسف: (لا يجوز للمسلم في دار الحرب إلاّ ما يجوز له في دار الإسلام). اهـ. من بدائع الصنائع. ويقول الإمام النووي: (فما كان حراما في دار الإسلام كان حراما في دار الحرب، سواء جرى بين مسلمين أو مسلم وحربي، سواء دخلها المسلم بأمان أم بغيره، هذا مذهبنا وبه قال مالك وأحمد وأبو يوسف والجمهور). وبخصوص المنتوجات المحرّمة نبدأ باللّحوم، فالحرام منها ما ذبح لغير اللّه كذبائح القبب والقبورية وما أهّل لغير اللّه به، وكلّ ما قرّب لغير اللّه كاللّحوم التي تذبح في مناسبات عيد الصليب أو أعياد الوثنية القديمة التي أبطلها الإسلام. ثانيا المنتوجات المحرّمة عينا كالصابون الذي فيه شحم الخنزير والخمور ابتداء وهذا يعرفه الخاصّ والعام لأنه تحريم لما أحلّ اللّه. كما يوجد لحم الجيفة الذي يباع، دجاج ميّت، جيفة يستعلمونه في مشتقّات اللّحوم المصبّرة وبعض التجّار يبيعونه مع الدجاج المذبوح ويذبحونه. وقد حدّثنا التقات بأنهم يفعلون ذلك ولا يبالون بالحرام، وكلّ ما له علاقة بالموت خنقا أو صرعا فلا يحلّ وهو حرام. وفيه نوعيات من لحوم الصرع تأتي من بلاد الكفر مكتوب عليها حلال تمويها، اللّحم الذي يأتي من أهل الكتاب حلال ولكن يشترط أن تذبح الأنعام، وأمّا المصعوقة بالكهرباء فحرام، وأمّا المنطوحة التي تموت نطحا فميتة، وكذلك المتردّية التي تقع من جبل أو من سطح ما لم يصل عليها صاحبها وهي تتحرّك فيذبحها، وكذلك كلّ أنواع (الجيلاتين) التي تصنع بالخنزير، فكلّ ما في الخنزير رجس لحمه وشحمه ودمه وجلده وشعره الذي يصنعون به مصنوعات، وكذا الدهون التي تستعمل فهي حرام لأن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سئل: (أو ندهن السفن بشحم الخنزير؟)، قال: (لا).

* كيف يمكننا أن نعلم ما هو المنتوج الحرام بالضبط؟
*** المنتوجات المحرّمة في بلاد الإسلام هي كلّ منتوج يؤدّي إلى مرض أو لهلاك، سواء سبّب أمراضا أو عاهات أو إعاقات أو كان سببا في إلحاق ضرر بالمسلمين، ومن هذه المنتوجات المشروبات المحرّمة وكلّ ما أسكر لحديث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: (ما أسكر كثيره فقليله حرام)، ومنها كلّ مشروب يؤدّي إلى سُكْر أو قوّة زائدة في الإنسان تسبّب له توقّف قلبه أو تؤثّر على عقله، لأن من مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ العقل، ومنها كلّ منتوج متعفّن عديم الصلاحية أو قديم متعفّن ومنتهي الصلاحية، فهذا من باب تسبيب الأضرار والإسلام قرّر زوال الضرر (فلا ضرر ولا ضرار). من المنتوجات الحرام كذلك الخنزير الذي يباع في ثماني ولايات في البلاد منها خفية ومنها علانية، وكذا أنواع منتوجات الفخار التي فيها شرك باللّه مثل عبادة الوليّ وقصد زيارة قبور الصالحين بدعوة الاستعانة، مزيّنات الصالونات والمكاتب والصور المعلّقة في الجدران التي تصوّر الملائكة و(مريم) و(عيسى) وغيرهما كالخليل (إبراهيم) عليه السلام وبيده كبش والخامسة التي يراد من ورائها ردّ العين وهذا حرام وباطل وشرك.

* ماذا عن الألبسة، هل فيها ما يحرم؟
*** هناك منتوجات مسوقة في بلاد الإسلام تظهر عليها صلبان وعلامات ماسونية، ثياب تمجّد الكفر والشرك بألفاظ ورموز وأرقام كفرية ورموز شيطانية، ومنها ثياب تمجّد القمار والخمر والزنا واللواط، ومنها ثياب تمجّد السحاق، ومنها ثياب يهودية صهيونية وثياب فيها شارات ملك الصليبيين وغزوهم لبلاد المسلمين، ومن المحرّمات والممنوعات كذلك التبغ والدخان اللذان يسبّبان أمراضا وهلاكا وأضرارا بالصحّة، 35 بالمائة من سرطان الترقوة بسبب النيكوتين، 15 بالمائة الرئة سبب التدخين، إلى جانب أمراض الصدر والحنجرة سببه التبغ. إن من مقاصد الشريعة الإسلامية الغرّاء حفظ الدين والعقل والنفس والجنس (النسل) والمال، وقد عمد الشارع الحكيم إلى تحريم كلّ ما من شأنه أن يخلّ بتحقيق هذه المقاصد. والقاعدة الشرعية التي تحكم التعامل مع مكوّنات الطبيعة وما أوجده عزّ وجلّ فيها هي أن الأصل في الشيء الإباحة لقوله تعالى: {وسخّر لكم ما في السّماوات وما في الأرض جميعا منه} الجاثية: 45، إلاّ ما ورد نصّ في تحريمه مثل النجس وما اختلط بنجس والضارّ والمُسكر وكلّ ما تأنفه النفس السوية ولا تستطيبه من الأوساخ والقاذورات، قال تعالى: { ويسألونك ماذا أحلّ لهم، قل أحلّ لكم الطيّبات} المائدة: 4. ويقول تعالى في صفة نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم: {ويحلّ لهم الطيّبات ويحرّم عليهم الخبائث} الأعراف: 175. يستورد الجزائريون من الصين وبلاد الشرك أنواع الجلود والأحذية المصنوعة من جلود الكلاب والفئران وجلود القطط، وكلّ ذلك محرّم ونجس، فالنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: (إن اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه). ومن الجلود المستوردة المسبّبة للسرطان والروائح الكريهة وتعفّن القدم جلود لا نعلم مصدرها ولا الكمياويات التي يتمّ دبغ الجلود بها. ومن المنتوجات المجلوبة إلى بلاد الإسلام أنواع أحذية النّساء المحرّمة، أحذية الكعب العالي والزينة والخيلاء والعالية والمرتفعة التي تحدث صوتا والمجلجلة والكعب العالي وهذا كلّه حرام وهي من أحذية بني إسرائل التي أحدثها نساؤهم. أمّا الألبسة والسراويل الغربية الفرنجية المحرّمة فمنها السراويل اللصقة والشفّافة التي تصف وتشفّ، ومنها كلّ لباس عري وتبرّج خارجي لا يمتّ بصلة إلى الإسلام والحضارة الإسلامية، منها مزاويق ومساحيق نسوية للزينة لها مكوّنات سرانية وبعضها بدهون الخنازير، وكلّ ما له علاقة بالنمص لحديث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: (لعن اللّه النّامصة والمتنمّصة).

* ما هي إذن القاعدة التي تعتمد عليها البلدان الإسلامية؟
*** القاعدة العامّة في بلاد الإسلام هي أن كلّ حرام ممنوع ومحرّم المتاجرة به، وكلّ ما فيه نصّ معلوم أو لعن أو وعيد بنار أو سخط من اللّه فهو محرّم والتجارة فيه سُحت وحرام، حيث قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: (إن اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه)، فتجارة الكلاب والقطط محرّمة في الإسلام بنصّ حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: (نهى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن ثمن الكلب والسنور أي القط) رواه أحمد وصحّحه الحافظ زين الدين العراقي. فبيع الكلاب وأكل أثمان الاتّجار فيها محرّم وهو سُحت، وكذا كلّ تجارة فيها رشوة أو ربا فهي محرّمة وإن كانت حلالا، قال اللّه تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكّام}، أي بالحرام والإثم والباطل والسُحت. ومن التجارة الحرام بيع أدوات السِّحر، وكلّ ما يتعلّق بالدجل والكهانة كالمعلّقات والتمائم والتولة والمجسّمات التي تجلب في زعمهم النفع والسعادة وتدفع الضرر.


أخر تحديث : 2016 | تصميم : lai_nassim@hotmail.fr

الرئيسية - من نحن - اتصل بنا