متابعات | ملفات | تحقيقات | شؤون عالمية | رياضة | مقالات | حوارات | كاريكاتير | كلمة حق |

Share on Google+

عدد الأسبوع

ملفات ساخنة

طائرة تجسس صامتة بدون طيار

هذه الدول تنشر التشيّع في الجزائر !

هل خطّط بومدين لاغتيال ملك المغرب؟

استفتاء

كيف تقيّم نتائج الربيع العربي؟

ـ دمّر عدة بلدان عربية

ـ حقق نتائج رائعة

ـ نتائجه تنقسم إلى سلبية وأخرى إيجابية

محمد عثمان: المقاومة الفلسطينية تفخر بالجزائريين.. كما يفخرون بها

محمد عثمان: المقاومة الفلسطينية تفخر بالجزائريين.. كما يفخرون بها

ممثل "حماس" الفلسطينية بالجزائر محمد عثمان في حوار خاص:"المقاومة الفلسطينية تفخر بالجزائريين.. كما يفخرون بها"
"أبناء الجزائر مستعدون لتقاسم لقمتهم مع الفلسطينيين"ـ "العرب لم ينسوا فلسطين.. ولكن.."ـ "أمور غزة تزداد سواء.."ـ "الكيان الصهيوني يدرك أن أي عدوان على غزة لن يكون نزهة"ـ "نتائج المؤتمر السابع لفتح مخيّبة للآمال"ـ "هذا موقفنا من قضية دحلان"• "استفهامات كبيرة تحيط بقضية تسميم عرفات"ـ "هذه رسالتنا لأشقائنا المصريين"
قال محمد عثمان ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في الجزائر أن من يريد أن يعرف أكثر عن مستقبل القضية الفلسطينية ما عليه النظر إلى ماضي وواقع المقاومة الفلسطينية وفي القلب منها المقاومة الإسلامية التي ترفع حماس رايتها.. وعن قضية تسميم الزعيم ياسر عرفات، يرى عثمان في هذا الحوار الخاص أن عدم الإفصاح عن نتائج التحقيقات التي باشرتها لجنة مختصة، يطرح علامات استفهام كبرى ليس فقط حول هذه اللجنة ولكن حول من شكّلها وحول من يكون قد تورط فعلا في قضية تسميم الرئيس الراحل ياسر عرفات.كما ناشد ممثل حركة حماس الفلسطينية في الجزائر السلطات المصرية الإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الحصار على الغزاويين من خلال فتح معبر رفح، المعبر الذي يرهن حياة كثيرين منهم لأنه الخيط الرابط بينهم وبين المساعدات الإنسانية التي تصلهم وبينهم وبين الحياة العادية لكل فرد منهم.وعن مدى تأثير الأزمة المالية لبلادنا على الدعم الجزائري لفلسطين، أكد محمد عثمان أن المساعدات مازالت تصل، ولا نظن أنها ستتأثر لأنها تنبع من شعب معطاء يعتبر القضية الفلسطينية قضيته الأولى، مشيرا إلى أنه شعب سيكون قراره هو تقاسم لقمة العيش مع إخوته الفلسطينيين وليس تأجيل هذه اللقمة إلى حين أن يكتفي أو يشبع.كما اعتبر ممثل حركة حماس الفلسطينية بالجزائر أن مباراة المنتخبين الأولمبيين للجزائر وفلسطين حملت رسالة الشعب الجزائري قال فيها "فلسطين لن تهزم، في ميدان الحرب والمقاومة وحتى لن تهزم أيضا في أبسط الميادين وهو الميدان الرياضي"، منوها بما قام به الجمهور الرياضي آنذاك، وقال أنه وسام على صدره يفتخر بها أمام الجميع.

أجرت الحوار: عبلة عيساتي
• ما هي أبرز المحطات والمنابر التي يمكن أن نقف عندها في الذكرى الـ 29 لتأسيس حركة المقاومة الإسلامية حماس؟بداية أرحب بكم في حركة حماس وأشكركم على هذه الاستضافة.. وعن أبرز المحطات التي مرت بها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في مسيرتها منذ انطلاقتها قبل 29 عاما، نستحضر المحطة الأبرز وهي محطة فرض ارادة المقاومة على الكيان الصهيوني، نحن في حركة حماس منذ التأسيس نظرنا إلى هذا الكيان الغاصب أنه كيان استعماري إمبريالي توسعي مشروعه يمثل خطر وجود على الامة العربية والإسلامية ويعاكس نهضتها ويفشل مسيرتها، لذلك إذا كان قدر فلسطين ان تتصدى لهذا المشروع التوسعي فان حركة حماس اختارت ان تكون منذ اللحظة الأولى لتأسيسها رأس حربة متقدم للدفاع عن الأمة ومقدساتها وإعادة القضية الفلسطينية ومقاومة الاحتلال إلى مسارها الصحيح من بعد أن كادت تنحرف بوصلة البعض باتجاه التنازل أو الاستسلام للعدو الإسرائيلي كأمر واقع.لقد مرت الحركة في مسيرة تطورها بمراحل كثيرة بداية من الانتفاضة الأولى عام 1987 وهو تاريخ انطلاقة الحركة التي كان سلاحها الحجر ثم كانت العمليات الاستشهادية التي هزت الكيان الإسرائيلي في عقد التسعينات، ثم جاءت الانتفاضة الثانية وهي انتفاضة الأقصى التي استمرت من عام 2000 إلى عام 2005 والتي كان لحركة (حماس) بصمات واضحة خلالها بمشاركة فصائل المقاومة الوطنية الأخرى والتي توجت في العام 2005 بإجبار الكيان الإسرائيلي على الإنسحاب من قطاع غزة، بعدها رأت (حماس) أن تحمي مشروع المقاومة وأن ترسخ شرعيتها السياسية بعد ان حازت على الشعبية النضالية فقررت المشاركة في انتخابات المجلس التشؤيعي استفتاءا على برنامجها في المقاومة المسلحة الذي آمنت به طريقا لنيل حقوق شعبنا وتطلعاته في الحرية والتحرير وتقرير المصير ففازت بأغلبية قاربت الـ65 بالمائة من أصوات الشعب، الا انها بدلا أن تمكن وأن تمارس الحكم وفق الشروط الديموقراطية التى التزمت بها حوصرت سياسيا واقتصاديا بل وشنت عليها ثلاث حروب وحشية في قطاع غزة منذ العام 2008 حتى العام 2014 كان صمود حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى جانب الشعب البطل في غزة رسالة قوية للكيان الصهيوني وللعالم أجمع بمن فيه من ساند وايد ونافق هذا الكيان في عدوانه، بأن حماس عصية على الإستئصال وان جذورها في فلسطين غدت راسخة في قلوب شعبها كما في أرضها.
• وما هو حال المقاومة اليوم؟لقد كانت حرب العصف المأكول الأخيرة في العام 2014 المحطة الأبرز وشكلت نقلة نوعية في أداء كتائب القسام (الجناح العسكري لحماس)، حيث فاجأت الجميع بالاستعداد الكبير والقدرات العالية وحتى على مستوى التنظيم، صحيح قد لا نقارن من حيث العدد والعتاد بالجيوش النظامية ولكن من ناحية التخصص والإعداد والتدريب فالحركة تطورت اليوم تطورا كبيرا وهي تعمل ليل نهار على ترميم قوتها وبناء قدراتها واستكمال عدتها وفق منهجية تتغلب عل القيود وتخترق مواطن الضعف عند الجيش الصهيوني وهي بذلك ترسل رسالة قوية لكيان الاحتلال بأن أي عدوان على القطاع قد يفكر فيه لن يكون نزهة قصيرة، تقديرنا انه يعي ذلك تماما وانه قد وصل مع المقاومة إلى مرحلة توازن الرعب رغم اختلال ميزان القوة العسكرية لصالحه.
• هذه الأيام كثر الحديث عن تسوية مع الجانب المصري بخصوص معبر رفح.. هل من مستجدات حول الموضوع؟
حتى اللحظة ليس هناك شيء ملموس سوى إشارات ايجابية تردنا بشكل غير مباشر بين الفينة والأخرى عن نية الجانب المصري فتح معبر رفح بشكل دائم ورغبته في دعوة كافة الفصائل الفلسطينية إلى لقاء مع الأجهزة والسلطات المصرية لترتيب عملية هذا الفتح المستمر، كما تلقينا أكثر من إشارة أن مصر معنية بتخفيف المعاناة أهلنا في غزة بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد عن عشرة أعوام، وأنها أيضا لم تعد تمانع بالتعامل مع الجهة القائمة على إدارة معبر رفح حاليا والتنسيق معها، ندعو أشقاءنا المصريين إلى أن يتم تنفيذ هذه الوعود والدعوة لهذا التنسيق مع الجهات المختصة في أقرب وقت ممكن وأن يسارعوا بفتح معبر رفح بشكل دائم وأن يرفع الحصار عن القطاع الذي اضر بالكثيرين من المرضى الذين يعانون وأصحاب الأعمال الذين انقطعوا عن أعمالهم والطلاب الذين انقطعوا عن جامعاتهم في الخارج، ناهيك عن الظروف الإنسانية الصعبة من نقص في الغذاء والدواء. • ما تأثير مؤتمر فتح السابع على مسار المصالحة؟
منذ أيام عقد المؤتمر السابع لحركة فتح الذي سبق انعقاده دعاية قوية للمؤتمر من قبل كوادر الحركة والمنظمين له إلا انه للأسف الشديد وبكل صراحة نقول أن نتائج هذا المؤتمر مخيّبة للآمال ولا ترقى لمستوى التطلعات التي كانت مأموله منه، إذ لم يكن هناك ثمة جديد رشح عن هذا المؤتمر خاصة على مستوى الخطوات العملية لتحقيق المصالحة والشراكة في القرار الوطني الذي تستفرد به حركة فتح، ولا البرنامج السياسي للحركة خلال المرحلة القادمة في ظل فشل مسار التسوية الذي التزمت به الحركة والظرف الإقليمي المتأزم والعالمي المنحاز للكيان الصهيوني، كان المأمول من هذا المؤتمر أن يستنهض كوادر فتح وقيادتها في اعادة تقييم تجربة أوسلو والمفاوضات التي استمرت لأكثر من 23 عاما وأفضت إلى تنصل الكيان الصهيوني من تنفيذ الاتفاقيات ومضيه في احتلال الارض ومصادرتها لتنفيذ مزيد من مشاريع الاستيطان وتهويد القدس وتقسيم المسجد الأقصى، وبالتالي إنسداد الأفق السياسي للحل وذلك باعتراف كثير من كوادر فتح وبالرغم من مطالبة بعض أجهزتها في المجلس الثوري واللجنة المركزية لإيقاف هذا المسار والبحث عن برنامج بديل أكثر فاعلية.كما كان مؤملا ان تتم الإستجابة لدعوات ومبادرات فصائل فلسطينية عديدة منها حركة (حماس) وحركة (الجهاد الإسلامي) إلى شراكة حقيقية بين مكونات الشعب الفلسطيني وفصائله والقوى الوطنية فيه من اجل صياغة مشروع وطني للتحريريبدأ بترتيب البيت الفلسطيني من خلال اعادة هيكلة منظمة التحرير الفلسطينية وفق آليات ديموقراطية يشترك فيها الجميع بحيث تعيد لمنظمة التحرير فاعليتها وحيويتها وتؤهلها لدورها الذي يتطلع له الشعب الفلسطيني، وهذا مع الأسف لم يحدث أيضا بل أعلن عن النية لدعوة قريبة لعقد المجلس الوطني الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية بصيغته الحالية المترهلة والفاقدة للشرعية والناقصة لتمثيل الكل الوطني الفلسطيني.
• اختارت "فتح" التمديد لعباس.. ما هي الآثار الجانبية لهذا التمديد على فلسطين إن وُجدت فعلا؟
 هذا خيار الحركة واختيارها وهو يعني حركة فتح وحدها ولا نتدخل فيه، فهذا شأنهم وهذا قرارهم مادام أن الأمور جرت بطريقة ديمقراطية، لا نرى ان هذا التمديد بالضرورة سيكون له تأثير سلبي، إنما ما يهمنا نحن هو البرنامج السياسي الذي يراعي تقييم التجارب السابقة والحالة الفلسطينية الراهنة والظرف السياسي الإقليمي والعالمي. صحيح انه كان من المؤمل من هذا اللقاء وقد واجه انعقاده الكثير من الصعوبات والتحديات أن يكون فرصة حقيقة لتلاقح الأفكار ومناسبة لتجديد الدماء في هياكل ومؤسسات حركة فتح ولكن نؤكد ان هذا الأمر هو شأن داخلي للحركة والحكم لها بما تستطيع أن تقدمه هذه القيادة من جديد على الساحة الوطنية الفلسطينية. • ستكون حماس على موعد مع اختيار رئيس المكتب السياسي الجديد للحركة بعد إعلان خالد مشعل أنه لن يكون رئيسا في 2017، ما هو تعليقكم؟ بداية، إعلان السيد خالد مشعل أنه لن يكون رئيسا للمكتب السياسي في الدورة القادمة للمكتب لا يقصد منه الاستنكاف أو الامتناع عن الترشح لمنصب قيادة الحركة ولكن هناك لوائح وقوانين تنظم وتحكم العمل داخل الحركة ومؤسساتها فحركة حماس حركة مؤسسية تختار قيادتها بشكل ديمقراطي وتشكل هياكلها وفق آليات ديموقراطية.وبالنسبة للأخ القائد خالد مشعل فإنه وفق القوانين المنظمة فيما يخص تولي قيادة الحركة تنص اللوائح فيها على الحق في تولي المنصب لعهدتين وقد شغلهما خلال قيادته للحركة في الحقبة الماضية حتى اليوم وعليه فإن الأخ القائد خالد مشعل أعلن تمسكه وإصراره على الالتزام بهذه اللوائح، وهو بذلك يضرب للحركة نموذجا راقيا في الانضباط بأنظمة الحركة وقوانينها والإلتزام بالنهج الديموقراطي وفي الدعوة إلى تجديد دماء الحركة بشكل يسهم في نضجها ويوفر فرصة لإبراز واستثمار طاقاتها وقدراتها.
• رفع عباس الحصانة عن عدد من الفتحاويين يتقدمهم دحلان هل يعني أنه انتصر عليه؟
بغض النظر عن الشخص الذي رفعت عنه الحصانة، وبالمناسبة رفع عباس الحصانة عن خمسة نواب في المجلس التشريعي، نحن رفضنا هذه الخطوة انطلاقا من كونها خطوة غير دستورية وغير شرعية وتخالف القوانين والتشريعات التي أقرها قانون السلطة الوطنية الفلسطينية. لذلك نحن وقفنا ضد هذه الخطوة وطالبنا بالتراجع عنها، ورأيناها تغولا على القانون وسابقة تفتح الطريق أمام انتهاكات وخروقات دستورية بشكل متكرر بحيث تغدو سيفا مسلطا يهدد كل من اختلف مع الرئيس في رأي أو توجه. كما أننا اعتبرنا قرار المحكمة العليا التي منحت حق رفع الحصانة عن النواب للرئيس عباس قرار سياسيا بامتياز وانحرافا عن حياديتها واستقلالها ومهنيتها.أما فيما يخص دحلان والانتصار عليه، طبعا المتتبع لجملة القرارات التي اتخذتها قيادة فتح بشكل خاص والسلطة الوطنية فهي تتجاوز رفع الحصانة هناك اتهام له بقضايا مالية وغيرها وقد أصدر قرار باعتقاله بمجرد دخوله لفلسطين. من سياسات حركة حماس الثابتة ان لا تتدخل في الشأن الداخلي للأحزاب لا لفتح ولا لغيرها من الفصائل هذا شأن داخلي، وملاحظاتنا على دحلان وغيره ندرجها ضمن سياق مدى صحة التهم الموجهة لها وهذه يحكم فيها القضاء ثم من خلال الالتزام الوطني في سلوكه السياسي والذي يحكم عليه المزاج الشعبي والضمير الجمعي للشعب الفلسطيني والذي نظن انه عالمحك بالنسبة لشخص مثل محمد دحلان، وحتى نكون أكثر وضوحا فنحن نرفض ان يشط اي احد من الفاعلين السياسيين باتجاه تحالفات أو توازنات اقليمية أو دولية يراد منها استخدام هذا الشخص لشق الصف الداخلي أو العبث باللحمة الوطنية أو فرض أجندة خاصة أو شخصية كفرض قيادة على الشعب الفلسطيني من الخارج، نحن ايضا ضد هذا التوجه وقد سجلنا موقفنا المبدئي تجاه هذا الموضوع. • قال تقرير لوسيلة إعلامية صهيونية أن هناك وثائق فلسطينية تشير إلى أن دحلان هو من قام بتسميم الرئيس الراحل ياسر عرفات. ما تعليقكم؟
 صحيح، كانت هناك عدة تحقيقات وأخبار صحفية من قبيل ما ذكرتم، حيث شكلت لجنة للتحقيق في قضية تسميم الرئيس الراحل ياسر عرفات، ومحمود عباس نفسه قال قبيل انعقاد مؤتمر حركة فتح الأخير أنه ستقوم اللجنة بالكشف عن نتائج هذا التحقيق وقال حرفيا "أنا شخصيا أعرف من قتل الرئيس الراحل ياسر عرفات، ولكن لن أقول لأن شهادتي وحدها لا تكفي وسأترك للجنة أن تفعل ذلك".وكان فعلا هناك حالة من الترقب خلال مؤتمر حركة فتح للإفصاح عن نتائج التحقيق في تسميم الزعيم الراحل عرفات، نحن نتحدث عن قامة وطنية وشخصية رمزية لها تاريخها في النضال ولها صيتها الطويل في الكفاح الفلسطيني، لكن مرت أيام المؤتمر الخمسة ولم يتم طرح التقرير ولم يتم حتى وضعه على جدول أعمال المؤتمر، ولعلكم رصدتم كجهة صحفية انه حدث تخبط وجدل منذ اليوم الأول حول ما اذا كان من صلاحيات المؤتمر أو ضمن فقرات جدول أعماله بند حول النتائج والملابسات في القضية التي توصلت لها اللجنة. بالطبع هذا يضع علامات استفهام كبرى ليس فقط حول النتائج التي توصلت لها هذه اللجنة ولكن أيضا حول حجم المتورطين فعلا في عملية تسميم الرئيس الراحل ياسر عرفات. • هل نسي العرب فلسطين في خضم الربيع العربي؟
 الشعوب لم تنس فلسطين، ولن تنساها، حتى في ذروة انشغال هذه الشعوب بقضاياها الداخلية وبحريتها وكرامتها المنشودة والقضية الفلسطينية مازالت تشغل بال المواطن العربي والمسلم، وهناك أدلة كثيرة على ذلك، فقد كانت القضية الفلسطينية حاضرة في المسيرة وكانت حاضرة في البيانات وكانت حاضرة في المؤتمرات التي عقدت لرصد اثر الأزمات المحلية والإقليمية والتطورات العالمية على القضية الفلسطينية، الا انه دون شك ما مرت به المنطقة والإقليم من ازمات ربما جعل هناك تراجع للقضية الفلسطينية على سلم الأولويات ولربما الاهتمامات.
أصبحنا في ظل مآسي العرب الكثيرة نجد أن حضور القضية الفلسطينية أو الحدث الفلسطيني ليس ضمن الخبر الأول أو الثاني أو ربما لم يكن حتى الثالث في نشرات الأخبار والصحف المحلية وحتى العالمية، بلا شك هناك تراجع والمطلوب اليوم إعادة البوصلة مرة اخرى باتجاه هذه القضية المركزية التي يجمع العالم كله بأنه ليس هناك امان وليس هناك استقرار في المنطقة طالما ان هذه القضية بأبعادها الانسانية وبأبعادها الحقوقية والسياسية لم تحل.
• ما مستقبل القضية الفلسطينية في تقديركم؟
أستطيع أن أتفاءل وأدعو غيري للتفاؤل بأن مستقبل القضية الفلسطينية إلى خير وإلى نصر، لأنها قضية عادلة ابتداء، ولأن حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الإحتلال لإستعادة ارضه المسلوبة والعودة إلى اراضيه التي هجر منها هو حق كفلته كل الأديان والشرائع والقوانين الدوليه، هذه القضية العادلة يتبناها حتى اصحاب الايديولوجيات اللادينية، فعلى سبيل المثال شاهدنا منذ فترة في حملة اسطول الحرية النسوي الذي كان للجزائر مشاركة رائعة فيه حيث مثلت السيدة النائب سميرة ضوايفية النساء العربيات في هذا الاسطول واشير إلى أن هذا الاسطول كان يضم ثلة من حرائر العالم من غير العرب ومن غير المسلمات لأنهن كن على يقين بأن هذه القضية هي قضية عادلة تستحق ان تنتصر اذا توفرت عزيمة التضحية وإرادة المقاومة وإعداد القوة المستطاعة لها، وهذه من سنن الحياة الواضحة وحركة التاريخ تقول ان الكيانات الاستعمارية والاحتلالية كلها زالت وكلها اندحرت تحت وطأة المقاومة والكفاح، والمسألة في النهاية مسألة وقت لا أكثر. • الوضع في غزة..... هل يتحسن أم يزداد سوءا؟.. وما هي الاحتياجات الانسانية للغزاويين؟
بلا شك في ظل الحصار المستمر على قطاع غزة الأمور تزداد سواء على كافة الأصعدة.. على الصعيد الانساني، وهو الأهم مثلا التيار الكهربائي حصة الفرد منه ثماني ساعات فقط في اليوم، وبالنسبة للمياه فإن تقارير أممية عديدة قالت أن الماء الصالح للإستخدام في قطاع غزة لا يتجاوز الـ 5 بالمائة، معنى ذلك أن 95 بالمائة من ماء غزة هو ماء غير صالح للاستخدام اما بسبب استنزاف الكيان الصهيوني للآبار والعيون الموجودة في قطاع غزة أو بسبب التلوث الناتج عن اهتراء شبكات الصرف الصحي واستحالة استبدالها بحكم الحصار، انا أتحدث عن أمور أساسية حياتية يومية كالماء والكهرباء قد لا يشغل الإنسان باله بها في الظروف العادية.
أما على صعيد الدواء فهناك في الحقيقة نفاد مستمر وانقطاع لكثير من الادوية الحساسة كأدوية الأمراض المزمنة أو التي يحتاجها كبار السن أو الأمراض التي تتطلب تدخل دوائي سريع لإحتوائها. 
عن ماذا نتحدث ايضا؟ عن البنية التحتية التي دمرت في الحروب الثلاثة التي شنها الكيان الصهيوني بأعتى اسلحة الدمار التي أتت على معظمها وهي الان بحاجة إلى إعادة إعمار، أم عن المساكن التي هدمت حيث مازالت عائلات كثيرة ما يقارب من 500 عائلة مازالت في بيوتها المهدمة، نقول عائلة وليس فرد، وللعلم متوسط الاسرة عندنا من 5 إلى 6 افراد وهؤلاء جميعهم يسكنون في بيوتهم المهدمة والكثير يسكن في بيوت (كرفانات) مؤقتة، لذلك هذه تشكل اولوية انسانية ضاغطة كذلك. • هل تأثر الدعم الجزائري لفلسطين بالأزمة المالية وتراجع أسعار النفط؟
حتى نعرف هذا الأمر نحتاج إلى مراجعة بالأرقام من خلال الجمعيات الخيرية التي تنشط في الجزائر لمد غزة بما تحتاجه من مساعدات، ما استطيع أن أقره هنا أن هذه المساعدات مازالت تصل وأن المشاريع التي تتبناها الجهات الخيرية في الجزائر من بناء للمدارس ومستشفيات والمجمعات الطبية وحفر الآبار كذلك وبعض المنشآت المتعلقة مثلا ببعض الصناعات الخفيفة فإنها قيد الإنجاز، وهناك مشاريع أنجزت فعلا تحمل أسماء جزائرية نذكر على سبيل المثال مدرسة للبنات باسم فاطمة لالة نسومر، وهناك مدرسة أخرى باسم البشير الابراهيمي، وهناك مجمع طبي باسم علامة الجزائر عبد الحميد بن باديس (رحمه الله)، ومدرسة ثانوية بمواصفات عالية أسست وبدأت بإستقبال الطلبة باسم الشيخ محفوظ نحناح (رحمه الله) الرمز الوطني المعروف.
فنقول ان المساعدات مازالت تصل ونأمل أن لا تكون قد تأثرت بالآزمة المالية وشعوري -على الاقل الشخصي- انها لن تتأثر لان هذا الشعب المعطاء هذا الشعب الكبير، الذي يعتبر القضية الفلسطينية قضيته الأولى فإنه في ظل أزمة اقتصادية عابره سيكون قراره هو تقاسم لقمة العيش مع إخوانه الفلسطينيين وليس تأجيل هذه اللقمة إلى حين أن يكتفي هو أو يشبع هذا ظننا بالجزائريين وهكذا عهدناهم. • نتابع بألم ما يحدث في الشقيقة سوريا، هل هناك تأثيرات سياسية على الوضع في فلسطين؟
 بلا شك، سوريا هي الجرح النازف الذي ينزف دما ويستنزف طاقات ومقدرات الأمة ونحن نتألم لما يحدث هناك في سوريا من ذبح وتدمير وتهجير لأبنائه. وبلا شك إن تأثيرها على الوضع الفلسطيني أيضا واضحا وباديا، أليس الأولى بكل هذه الأسلحة وكل هذه الجيوش أن يزج بها في معركة توجه نحو خاصرة العدو الصهيوني عدو الأمة الإستراتيجي والمستفيد الوحيد من شرذمة الأمة واستنزاف شبابها ومقدراتها، أليس هذا انحرافا بيّنا لبوصلة الأمة عن أولوياتها؟ • ماذا تقولون عن الشعب الجزائري؟
الشعب الجزائري نحن نعتبره شعبا أصيلا.. شعب نخوة ونجدة للمظلوم، وهو صنو للشعب الفلسطيني في النضال وروح التحدي وجزء منه بمشاعره الصادقة ووقفاته الصلبة وتصديه لكل مشاريع التطبيع مع الكيان الصهيوني.هذا الشعب لا نعتبره شعبا متضامنا ولا نعتبره شعبا مساندا وإنما نعتبره شعبا شريكا في النضال وشريكا في التضحيات وهو قدم ومازال يقدم التضحيات على هذا الطريق.نقول له ان حركة المقاومة الإسلامية حماس تفخر بكم كما تفخرون أنتم بها وتستمد منكم روح الدعم والاستمرار في مسيرة النضال حتى تحرير أرضنا ومقدساتنا في القدس حتى نصلي معا إن شاء الله قريبا عاجلا غير آجل في المسجد الأقصى مهللين مكبرين مستبشرين بنصر الله. 
 • في نفس السياق، لكن هذه المرة سنعرج على الجانب الرياضي ومباراة الجزائر ـ فلسطين الودية التي صنعت الحدث قبل بضعة شهور؟هذا كان حدثا منقطع النظير، لم نشهد ولم نسمع من قبل بأن جمهورا وطنيا يستقبل مقابلة رياضية على أرضه ويواجه فريقه الوطني فريقا آخر، ثم يقوم هذا الجمهور -المحب لفريقه الوطني والمتحمس له- يقوم بتشجيع الفريق المنافس بل ويحذر فريقه الوطني من أن يهزم هذا الفريق الخصم!! نعم لقد حدث هذا على أرض الجزائر عندما كان الفريق الخصم هو فريق فلسطين.. لما شاهدنا هذا بادئ الأمر كنا لا نفهم ما الذي يحدث لكن خلال الـ90 دقيقة التي مرت وما رافقها من الحماس والهتاف الذي كان يضج به الملعب والحضور الكبير للرايات الفلسطينية التي كانت ترفع بشكل لافت، حينها أدركنا معنى الرسالة التي كان يريد الشعب الجزائري أن يرسلها، لقد اراد ان يرسل رسالة مفادها أن فلسطين ليست بالخصم وإنما بما تمثله من ضمير للأمة وبما تقدمه من تضحيات ونضال تنوب فيه عن الأمة فهي شريك وحليف للجزائر لذلك فكما أن شعب الجزائر لن يقبل أن تهزم فلسطين في ميدان البطولة والمقاومة فهي أيضا لن تهزم أيضا في ميدان الرياضة والمقابلة، وطالما نحن شركاء في هذه القضية العادلة فنحن سنكون الضامن - بعد الله - لانتصار هذا الشعب الفلسطيني ونيل حقوقه. هذه رسالة تلقاها الشعب الفلسطيني بكل فخر واعتزاز واعتبرها وساما على صدره وعربون فداء ووفاء.


أخر تحديث : 2016 | تصميم : lai_nassim@hotmail.fr

الرئيسية - من نحن - اتصل بنا