متابعات | ملفات | تحقيقات | شؤون عالمية | رياضة | مقالات | حوارات | كاريكاتير | كلمة حق |

Share on Google+

عدد الأسبوع

ملفات ساخنة

طائرة تجسس صامتة بدون طيار

هذه الدول تنشر التشيّع في الجزائر !

هل خطّط بومدين لاغتيال ملك المغرب؟

استفتاء

كيف تقيّم نتائج الربيع العربي؟

ـ دمّر عدة بلدان عربية

ـ حقق نتائج رائعة

ـ نتائجه تنقسم إلى سلبية وأخرى إيجابية

الجزائر على قائمة الاستهداف دائما..

الجزائر على قائمة الاستهداف دائما..

المفكر معن بشور في حوار صريح:"الجزائر على قائمة الاستهداف دائما.."
ـ الربيع العربي مصطلح أمريكي.. وهذا رأيي فيهـ الأمور في سوريا تتطور لغير صالح مشروع التفتيتـ هناك صحوة عربية ـ إسلامية قادمةـ هذه قصتي مع الجزائر..
* أجرت الحوار: عبلة عيساتي
عبّر المفكر اللبناني البارز معن بشور عن حبه الشديد للجزائر وارتباطه الوثيق بها منذ زمن بعيد مشيرا إلى مشاركته في عدة ملتقيات في الجزائر آخرها ذلك الذي كان أول رئيس للجزائر المستقلة أحمد بن بلة رحمه الله موضوعا له.. وفي تحليله للوضع بالمنطقة قال معن بشور في هذا الحوار الخاص إن الجزائر بلد مستهدف دائما وبتجاوزها كل التحديات التي مرت عليها خلقت خوفا وهاجسا لدى الغرب معتبرا إياها قارة وليس وطنا عاديا وشعبه أمه.. وقال معن بشور أن موقف الجزائر كان دائما متميزا على الصعيد العربي عامة لاسيما بخصوص القضية الفلسطينية وهو ما جعلها على قائمة الاستهداف الدائم..
*: تجمعكم علاقة مميزة بالجزائر... هلا حدثتمونا عنها؟ وما هي انطباعاتكم عن بلادنا؟المفكر معن بشور: علاقتي بالجزائر تبدأ منذ أن كنت فتى يافعا وكانت الثورة الجزائرية تنطلق ضد الاستعمار الفرنسي أول تظاهرة شاركت بها من أجل ثورة الجزائر كانت في أواخر الخمسينات وكذلك أول جائزة لي في إلقاء الشعر كانت حين ألقيت قصيدة نزار قباني عن جميلة بوحيرد في الجزائر وأذكر أنه لما كنت في المرحلة الإعدادية كتبت قصة القصيرة الأولى والأخيرة تحت عنوان (من وحي الأوراس).وهكذا سكنتني الجزائر منذ فترة طويلة وبقيت متعلقا بالجزائر أتابع نضال شعبها يوم بيوم أحفظ أسماء شهداءها وقادتها ورموزها إلى أن أتيحت لي الفرصة أن أزور الجزائر للمرة الأولى في سنة 1990 جئت أدعو شخصيات جزائرية لحضور المؤتمر القومي العربي الثاني الذي انعقد في الأردن وطبعا تعرفت بعدد من الشخصيات الجزائرية على رأسهم آنذاك الرئيس الراحل أحمد بن بلة والمؤرخ الكبير رحمه الله الدكتور محمد طاهر العدواني وكان رفيقي في تلك الرحلة المؤرخ الدكتور مصطفى نويصر الذي تعرفت عليه قبل عامين في ندوة الوحدة العربية في صنعاء عام 1988 ومن هنا توطدت هذه العلاقة وبت أزور الجزائر بشكل منتظم ملبيا دعوة إخوة لنا في هذه الحركة أو ذاك الحزب وخصوصا في جو احتفالات أبناء الشيخ الراحل محفوظ نحناح في ذكرى وفاته.بالإضافة إلى حضورنا وتنظيمنا لأكثر من فعالية في الجزائر منها فعاليات مؤتمر القومي العربي في سنة 2000 ثم المؤتمر القومي العربي سنة 2005 وذلك بجهد كبير من طرف الأستاذ عبد الحميد مهري رحمه الله الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي وبرعاية الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وهكذا تشعبت علاقاتي مع كل اخوتي في الجزائر سواء من خلال المؤتمر القومي العربي أو من خلال المؤتمر القومي الإسلامي أو من خلال ملتقيات اذاعة فلسطين وأبرزها الملتقى العربي الدولي لنصرة اسرى في سجون الاحتلال الصهيوني الذي نظم في الجزائر أيضا عام 2010 وهكذا توطدت علاقاتي وفي كل مرة أتعرف فيها على جزائريين جدد من كل الأجيال.وقد لاحظت من خلال تجربة مخيّمات الشباب القومي ومن خلال ندوات التواصل الشبابي والفكري التي تعقد منذ ست سنوات أن مستوى الشباب الجزائري والشابات الجزائرية من الثقافة والوعي والاتزان كان عاليا وكان متميزا عن بقية المشاركين هذا ما شدّني إلى هذا البلد العظيم.
** هناك أجندة تستهدف الوطن العربي برمته.. وهل ترى أن الجزائر ضمن قائمة الاستهداف؟* لا شك أن معركتنا مع القوى الاستعمارية الطامعة في بلادنا في خيراتنا في مواردنا تعود لمئات السنين وقد واجهنا أشكالا مختلفة من الغزو الاستعماري وربما الجزائر شهدت أطول غزو استعماري من سنة 1832 إلى غاية 1962 وكذلك معظم أقطارنا حين هزمت أمتنا كل هذه الغزوات الاستعمارية كان لابد من إيجاد طريقة جديدة لتقسيمنا كانت معاهدة سايكس فيكو بالتجزئة ولكن لاحظوا حتى التجزئة لم تمكنهم من السيطرة على أقطارنا فعمدوا إلى التفتيت بمعنى إلى تقسيم الأقطار أنفسها مستغلين بدون شك وجود تضاريس طائفية مذهبية اسمية في هذه الأقطار بدأوا بالتركيز على التفاوت فيما بين مكونات كل قطر ثم وضعوا كل جماعة وأخطرها دون شك تلك الحروب الطائفية والمذهبية التي تستهدف تفتيت الأمة وضرب مكوناتها في بعضها البعض وهذا ما نشهده حاليا ربما لم يجدوا في الجزائر تنوعا يمكنهم من هذا الأمر فلجأوا إلى ما أسميه أنا بـ (العشرية الدامية) التي أرادوا من خلالها تدمير هذا البلد العظيم ولكن علينا دائما نقول ماكان ممكنا لهذه المؤامرات أن تنجح لولا وجود خلل في علاقاتنا الداخلية سواء على مستوى العلاقة بين الحاكم والمواطن أو على مستوى العلاقة بين الجماعة والجماعة الأخرى.الجزائر مستهدفة دائما لأن الجزائر كما قلت في مداخلتي في ولاية تلمسان إبان إلقائي كلمة في مئوية الرئيس الراحل احمد بن بلة الجزائر يمكن أن نعتبرها قارة والجزائريون يمكن أن نعتبرهم أمة لذلك هناك خشية كبيرة من هذا البلد الذي إذا استطاع أن يتجاوز كل التحديات التي تواجهه يمكن أن يلعب دورا كبيرا في وطنه العربي في قارته الإفريقية وفي العالم الجزائريون رغم إنهم يمكن أن يشكلوا أمة فضلوا أن يكونوا جزءا من هذه الأمة ورغم أنهم يشكلوا قارة فضلوا أن يشكلوا جزءا من القارة ومن هنا هذا التركيز على الجزائر وتركيز على هذه الهوية العربية الإسلامية الإفريقية يستطيع بإمكاناته وبتراثه السوي وبإشعاعه الجهادي إن يلعب دورا قياديا في حياة المنطقة لذلك لابد من استهدافه عبر إثارة مشكلة من هنا ومشكلة من هناك وإثارة بعض النعرات رغم الانسجام شبه التام بين مكونات مجتمعه.
** على ذكر المنطقة.. ما موقع الجزائر من الحراك الذي تشهده المنطقة؟* أعتقد أن الجزائر شعبا وحكومة كانت أكثر الدول تنبؤا لخطورة ما يجري في المنطقة لذلك لم تساير ولم تماش تلك الأصوات والمحاولات التي اندفعت في تشجيع حروب في هذا البلد العربي أو ذاك فكان للجزائري دائما موقف متميز عبرت عنه في جامعة الدول العربية وتسبب لها ذلك الموقف المستقل ببعض التهديدات من بعض مسؤولي الدول الصغيرة التي هددت الدولة الجزائرية بأن دور الدولة الجزائرية آت.لا شك أن للدولة الجزائرية مثلا في سوريا دور لا يمكن أن ينساه السوريون تماما كما كان دورهم في لبنان إبان الحرب اللبنانية حيث لا يمكن إن ينسى اللبنانيون دور الجزائر سواء حين لعبت الجزائر دور في الوصول إلى الاتفاق الطائف عبر المبعوث الأخضر الإبراهيمي أو من خلال زيارة رئيسها آنذاك الراحل الشاذلي بن جديد لبيروت حيث يعد أول رئيس يزور لبنان بعد الحرب أو من خلال اليد التي مدها الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة لمساعدة لبنان في الأزمة النفطية كما ساعدت الجزائر مصر في مواجهة أزمتها النفطية مؤخرا.لذلك أعتقد أن الجزائر حاضرة وإن كانت بهدوء وإن كانت أحيانا بصمت ولكنها حاضرة في أن تكون جسرا داخل كل قطر عربي وبين الأقطار العربية كلها كذلك.
** كيف تقيّمون حصاد الربيع العربي بعد سنوات من انفجار شرارته وهل هناك ربيع عربي حقا؟* أنا لا أحب هذا المصطلح منذ البداية لأنه مصطلح أمريكي يريد أن يقارن ما يجري في المنطقة بأحداث جرت في أقطار أخرى أنا أعتقد أن ما جرى في المنطقة من حراك بداية كان منطلق من مطالب مشروعة للشعوب في هذه الأقطار ولكن سرعان ما تم استغلال هذه المطالب لخدمة أجندات مشبوهة كما قلت في بداية الأحداث أيضا بدلا من أن تتجه الأمور فعلا إلى ترسيخ قيّم الحرية والديمقراطية والمشاركة الشعبية استخدمت هذه المطالب المشروعة من أجل إثارة فتن وحروب وصراعات داخل المجتمع الواحد التقييم بشكل عام هو تقييم سلبي ولكن في الوقت نفسه هناك إيجابية هامة لما جرى من حراك في المنطقة هو أن هذه الشعوب لا يجب إهمالها ولا إهمال مطالبها ولا إهمال حقوقها المشروعة.
** هل تعتقدون أن هناك خارطة جديدة بصدد التشكل في الشرق الأوسط؟* بدون شك لا يمكن أن تمر كل هذه الأحداث دون أن تترك أثرا على خارطة المنطقة ولست أقصد هنا خارطة المنطقة بمعنى إعادة تقسيم الأقطار ربما هناك محاولات حثيثة لتقسيم بعض الأقطار تمهيدا لتقسيمها كلها لكن في الأخير هناك مخطّطات تقسيم أقطار في المشرق العربي وهناك مخططات كذلك لتقسيم أقطار في المغرب العربي وهناك مخططات لتقسيم أقطار في واد النيل والجزيرة العربية ربما نجحت بعض هذه المخططات وقبل ما يسمى بالربيع العربي نجحت في تقسيم السودان مثلا وربما شجعها نجاحها في تقسيم السودان في أن تندفع في مشاريع أخرى.في تقديري الشخصي أمتنا أقوى من أن تقسّم وأكثر تحصينا مما يظن أعداؤها وإن كانت قد بدا في بعض الوقت أن هناك ثغرات في هذا التكوين الاجتماعي للأمة يمكن النفاذ منها من أجل تقسيم الأمة لكنني لا أعتقد أن مشاريع التقسيم ستنجح.. بل على العكس من ذلك العالم كله نحو التكتلات الكبرى فبدلا من ان يتجه العرب نحو تكتل كبير يضمهم جميعا كيف يمكن أن يتجهوا نحو كيانات صغرى نلاحظ أن الكيانات الحالية عاجزة عن تلبية كل متطلبات الشعب العربي الكيانات الحالية حتى اكبرها كمصر تواجه ازمة في تنمية متطلبات القومي تواجه ازمة في متطلبات التنمية الاقتصادية المستقلة تواجه أزمة في الحفاظ على وحدتها الوطنية فكيف لكيانات الاصغر كالكيانات الحالية ان تواجه هذه التحديات في ظل عالم يتجه نحو التكتلات الكبرى.
** على ذكركم التحديات ما هي مآلات الأزمة السورية في تقديركم؟* أعتقد أنه على الصعيد الميداني الأمور تتطور في سوريا لغير صالح مشروع التفتيت والتقسيم لكنني اعتقد أيضا وهذا ما ألاحظه أن المسؤولين السوريين يجيدونه أن الأمر ليس فقط إنجازات ميدانية نراها تتحقق هذه الأيام انما الأمر أيضا يحتاج إلى معالجة سياسية واجتماعية لواقع العلاقات في المجتمع السوري بحيث يكون هناك دور أوسع لكل مكونات الشعب السوري في بناء بلده.أعتقد أن سوريا تسير على هذا الأساس واعتقد أن القيادة السورية باتت تعي أهمية أن تبادر إلى اتخاذ الإجراءات التي تقود إلى حل سياسي للأزمة السورية وحين نتحدث عن حل سياسي نتحدث عن حل يشترك فيه السوريون جميعا من اجل الخروج ببلدهم من هذه المحنة الدامية الطويلة التي مروا بها.
** إلى أين تتجه الأمة الإسلامية في تقديركم؟* الأمة الإسلامية تتجه نحو شكل من أشكال التكامل في مواجهة كل التحديات المفروضة على هذه الأمة نحن أمة عريقة بتاريخها عريقة بعقيدتها عريقة بثقافتها بحضارتها وهي حضارة كما قلنا في البداية حراك حق حضارة شارك فيها عرب مسلمين وغير مسلمين وشارك فيها المسلمون عرب وغير عرب.هذه الأمة التي تحتل موقعا هاما في العالم اليوم وتمتلك موارد كبرى في عالم اليوم لا يمكن أن تكون أسيرة ما يخطط لها على عكس ذلك أنا أعتقد أن هناك صحوة عربية ـ إسلامية قادمة ستستفيد من كل ما واجهناه من فتن ومحن وتؤكد على الوحدة وتعتبر ان الوحدة هي المدخل لمجابهة كل التحديات والوحدة هنا لا اعني بها وحدة دستورية إنما أعني تكاملا في المصالح تكاملا في مواجهة التحديات وبناء قوة عربية إسلامية تستطيع ان تعيد هذه المنطقة وهذه الأمة إلى موقعها الحقيقي في خارطة العالم.
** يُعرف عنكم اهتمامكم الكبير بالقضية الفلسطينية كيف تقيمون وضعها الحالي؟ـ القضية الفلسطينية ينبغي أن تكون موضع اهتمام كل عربي وكل مسلم وكل حر في هذا العالم لأنها قضية وطنية لشعب شرد من أرضه وقضية قومية لأمة اخترقت في قلبها في فلسطين وقضية إسلامية مسيحية لأنها استهدفت تهويد مقدسات إسلامية ومسيحية وقضية انسانية لأنها قضية كيان عنصري غاصب قد يكون هو آخر الكيانات العنصرية في هذا العالم وينبغي القضاء عليه.نجد اليوم أن الرأي العام الدولي في أغلبه بدأ يدرك حقيقة المشكلة في فلسطين وحقيقة القضية الفلسطينية يناصر شعبه في نضاله فيما يتراجع التأييد للكيان الصهيوني وتتزايد حركات المقاطعة بهذا الكيان هذا الكيان أيضا قام على فكرة العقيدة الصهيونية التي تريد أن تقيم دولة من شواطئ النيل لكن هذا الكيان أجبر على أن يتراجع على أراض احتلها سواء في سيناء أو في الجولان أو في جنوب لبنان وهو مضطر للتراجع عن أراض داخل الضفة ناهيك عن مأزقه في كيانه الغاصب طبعا تبقى نقطة القوة الوحيدة لهذا الكيان التي يعتمد عليها هو واقع النظام الرسمي العربي الذي انتقل من مرحلة التواطؤ مع هذا لنظام إلى مرحلة التطبيع مع هذا النظام.وهنا نذّكر للجزائر ونذكر لقيادة الجزائر موقفها التاريخي عام 2005 حين ظن البعض أنه بعد احتلال العراق وبعدما جرى في المنطقة وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي أنهم يمكن أن يفرضوا على هذه المنطقة تطبيعا رسميا على المستوى العربي من خلال قمة عربية في الجزائر فخرج موقف الجزائر المعلن آنذاك أنه ليس في الجزائر من يقبل أن تخرج قرارات بالتطبيع مع العدو من أرض قدمت مليون ونصف شهيد في سبيل الاستقلال أنا أعتقد أن الأمور تتجه في غير الكيان الصهيوني وإن حاول الإعلام أن يصوّر الواقع غير ذلك مضخما من واقعنا العربي الرسمي المأزوم والمحبط على حساب تطورات أخرى تجعل من الكيان الصهيوني هو بالفعل كيانا مأزوما ومحبطا سائرا نحو الانهيار.
** وهل من أمل في ثورة فلسطينية تقتلع جذور الاحتلال الصهيوني؟* الثورة الفلسطينية لم تتوقف ولعل فضل الجزائر أنها أيضا كانت أول من احتضن حركة فتح عشية انطلاقتها في الفاتح من جانفي 1965 وبقي النضال الفلسطيني مستمرا وبقيت المقاومة الفلسطينية مستمرة رغم كل الاتفاقات التي عقدت لأنها قضية شعب حي والشعب الفلسطيني قد تعلم من الشعب الجزائري لأنه مهما طال الاستعمار الاستيطاني فإن إرادة الشعوب أقوى من هذا الاستعمار 132 سنة لم تمكن الاستعمار الفرنسي من البقاء في الجزائر وأنا أعتقد أنه في سنوات أقل من هذه لن يتمكن الاستعمار الصهيوني أن يبقى في فلسطين.


أخر تحديث : 2016 | تصميم : lai_nassim@hotmail.fr

الرئيسية - من نحن - اتصل بنا