متابعات | ملفات | تحقيقات | شؤون عالمية | رياضة | مقالات | حوارات | كاريكاتير | كلمة حق |

Share on Google+

عدد الأسبوع

ملفات ساخنة

طائرة تجسس صامتة بدون طيار

هذه الدول تنشر التشيّع في الجزائر !

هل خطّط بومدين لاغتيال ملك المغرب؟

استفتاء

كيف تقيّم نتائج الربيع العربي؟

ـ دمّر عدة بلدان عربية

ـ حقق نتائج رائعة

ـ نتائجه تنقسم إلى سلبية وأخرى إيجابية

السياسة من أجل السياسة

السياسة من أجل السياسة

بقلم: محمد قروش

إذا كان من ضمن تعريفات الأحزاب السياسية أنها تكتّل بشري يسعى لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية وثقافية والدفاع عن مبادئ وأفكار يؤمن بها أعضاؤها فإن هذه الأحزاب في الجزائر ومهما كان موقعها في المعارضة أو الموالاة أصبحت مجرّد تجمّعات بشرية يقاتل بعضها بعضا من أجل التربّع على مناصبها وهياكلها المركزية.لذلك تحوّلت هذه الأحزاب إلى مجرّد آلات تحدث كثيرا من الضجيج الإعلامي من خلال شنّ أفرادها هجومات على بعضهم البعض وتقاتلهم من أجل سلطة الحزب قبل الوصول إلى السلطة الفعلية، وحتى تلك التي تصل إلى السلطة الفعلية تنشغل عن تحقيق المشاريع السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي لا تملك برامجها أصلا وتغرق في الصراعات والنزاعات الداخلية التي تكاد تؤدي إلى انفجارها.وهو الأمر الذي جعل من هذه الأحزاب مجرّد فقاعات فارغة تطير في السّماء ويكاد دوي انفجاراتها يصمّ الآذان بعيدا عن المطالب والطموحات الاقتصادية والاجتماعية والفكرية للمواطنين الذين أصبحوا يكفرون بهذه الأحزاب ويجعلونها محلاّ للسخرية والتنكيت ويقاطعون كلّ نشاطاتها ونداءاتها لأنها ببساطة لا تعبّر عن مطامحهم وتطلّعاتهم ولا تحمل مشروعا مقنعا لتوجّهاتهم.بذلك فإن هذه الأحزاب هي صورة مصغّرة للصراعات الداخلية التي تحدث داخل أجهزة السلطة من مجالس وبرلمانات، حيث أنها تتحوّل إلى عمليات لكسر الأرجل، ممّا يؤدّي إلى عرقلة أيّ مشروع للنهوض بالبلاد وخدمة المواطن وتركيز الاهتمام الأساسي على محاربة العناصر والمسؤولين لبعضهم بعضا ومحاولة الإطاحة بالرؤوس الكبيرة عوض توجيه الاهتمام للتفكير في مشاريع التنمية التي انتخب من أجلها هؤلاء المسؤولون.إن النضال الحزبي الذي لا يتّخذ من مبادئ العمل والتغيير السياسي والاجتماعي والاقتصادي هدفا له هو نضال فارغ من محتواه الفكري والاجتماعي والإنساني ولا يمكن أن يحقّق نتائج ملموسة على أرض الواقع بالنظر إلى ضعف وزنه داخل الطبقات الاجتماعية، والتي تعدّ مصدر قوّته وإلهامه، وهو بذلك محكوم عليه بالزوال مهما تعدّدت الحيل الانتخابية والسياسية التي يستعملها للوصول إلى السلطة لأنه سيظلّ دائما بعيدا عن الواقع يمارس السياسة من أجل السياسة.


أخر تحديث : 2016 | تصميم : lai_nassim@hotmail.fr

الرئيسية - من نحن - اتصل بنا