متابعات | ملفات | تحقيقات | شؤون عالمية | رياضة | مقالات | حوارات | كاريكاتير | كلمة حق |

Share on Google+

عدد الأسبوع

ملفات ساخنة

طائرة تجسس صامتة بدون طيار

هذه الدول تنشر التشيّع في الجزائر !

هل خطّط بومدين لاغتيال ملك المغرب؟

استفتاء

كيف تقيّم نتائج الربيع العربي؟

ـ دمّر عدة بلدان عربية

ـ حقق نتائج رائعة

ـ نتائجه تنقسم إلى سلبية وأخرى إيجابية

من يُنقذ شباب الجزائر؟

من يُنقذ شباب الجزائر؟

بقلم: الأستاذ محمد قروش

الشباب قلب الأمة النابض الذي يحرك دواليبها قوتها التي تبني بها حاضرها ومستقبلها وصوتها الهادر بين الأمم والحضارات.. ولا شك أن بلادنا قد حباها الله بعدد كبير من هذه الفئة العظيمة من الذكور والإناث، حيث تتجاوز نسبتها الثلثين من عدد سكان بلدنا الكبير وهي نعمة كبيرة وقدرات هائلة تضاف إلى كل القدرات الطبيعية والجغرافية والاقتصادية التي تتميز بها بلادنا على شرط استغلالها استغلالا مثاليا يوفر لها متطلباتها ويوجه قدراتها وإمكاناتها نحو البحث والإنتاج والتطور والانطلاق. لكن الواقع ومع كل أسف يظهر لنا عكس ذلك تماما حيث تعاني هذه الفئة الكبيرة من تهميش كبير على كل المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية حيث تقتلها البطالة ونقص العمل والتسرب المدرسي وانعدام التكوين والترفيه وغياب العناية الروحية والاجتماعية مما يجعلها عرضة لشتى الأمراض والآفات الفكرية والثقافية والاجتماعية الخطيرة التي تحولها إلى معاول هدم عوض أن تكون سواعد بناء في وطنها.ولعل ما نشهده في الواقع من تفش للعنف والعقوق الاجتماعي والانفلات الأخلاقي وصولا إلى تبني كثير من المبادئ والأفكار الوافدة والهدامة تحت عدة مسميات هو في الواقع نتيجة لهذا الضياع والإهمال الذي يعانيه الشباب في غياب مشروع ثقافي وحضاري وتربوي يلبي متطلباتهم وينمي قدراتهم الفكرية والتربوية والعلمية والدينية والأخلاقية ويضمن لهم شروط الحياة الكريمة حتى نضمن ارتباطهم وتجذرهم بوطنهم وانتماءهم لامتهم والدفاع عنها والمنافحة عن أصولها وتاريخها وحضارتها.وقد أدرك ما يعرف العالم المتقدم منذ زمن بعيد أهمية هذه الفئة ودورها في التطور الاقتصادي والرقي الحضاري ولذلك فقد أولاها كل الأهمية التربوية والاجتماعية والعناية الفكرية اللازمة من اجل توجيهها وفق مشروعه الحضاري والاقتصادي لكن في مقابل ذلك أدركت أيادي الشر وأعداء الأمة والتيارات الهدامة أهمية هذه الفئة في تخريب المجتمعات والقضاء عليها من خلال استهدافها في ثقافتها وروابطها التاريخية ومصادرها الحضارية من اجل تخريبها والقضاء عليها من خلال وسائل الإعلام والأفلام والشبكات الاجتماعية التي تقوم بشر الأفكار الهدامة والإشاعات المضللة التي تؤدي إلى خراب الدول والمجتمعات.إن تحصين هذه الفئة من خلال تربيتها وتوفير ظروف حياتها الكريمة وتوجيه قوتها اليافعة لما ينفع المجتمع والأمة يعد مطلبا عظيما ومشروعا خطيرا لا يقل أهمية عن مطالب توفير الغذاء والدواء والأمن للمجتمعات حيث أن انهيار هذه الفئة سيؤدي لا محالة إلى ضرب المجتمعات والأوطان وانهيار قوتها من الأساس. 


أخر تحديث : 2016 | تصميم : lai_nassim@hotmail.fr

الرئيسية - من نحن - اتصل بنا