متابعات | ملفات | تحقيقات | شؤون عالمية | رياضة | مقالات | حوارات | كاريكاتير | كلمة حق |

Share on Google+

عدد الأسبوع

ملفات ساخنة

طائرة تجسس صامتة بدون طيار

هذه الدول تنشر التشيّع في الجزائر !

هل خطّط بومدين لاغتيال ملك المغرب؟

استفتاء

كيف تقيّم نتائج الربيع العربي؟

ـ دمّر عدة بلدان عربية

ـ حقق نتائج رائعة

ـ نتائجه تنقسم إلى سلبية وأخرى إيجابية

أعداء الثوابت يُكشّرون عن أنيابهم..

أعداء الثوابت يُكشّرون عن أنيابهم..

بقلم: محمد قروش

تطاوُل أعداء الثوابت الوطنية وتجرؤهم على مقومات وثوابت البلاد ومبادئها التاريخية والحضارية والثقافية من لغة ودين وثقافة وتاريخ ما كان له أن يكون بهذا الشكل العلني والصريح لولا وُجود عدة تيارات سياسية وفكرية ساهمت في انتشار هذه الظاهرة وتناميها وارتفاع صوتها دون خوف أو حياء على مرأى ومسمع من السلطات السياسية والأمنية في البلاد.فجميعُنا يتذكر كيف أنه كان من غير الممكن بل من المستحيل خلال سنوات السبعينيات والثمانينيات وحتى التسعينيات من القرن الماضي رفع الصوت أو التطاول على ثوابت الوطن ولغته ودينه وتاريخه وكان كثير من أشباه المثقفين والأدباء والسياسيّين المنتمين إلى تيارات فرنكوشية أو تغريبية أو علمانية يتهامسون في الخفاء بمبادئهم خوفا من التصريح ببعض الأمور والأفكار الصادمة أو المخالفة لتوجهات البلاد ومبادئها وأعرافها تحرجا من ردة فعل الجزائريّين بل أكثر من ذلك خوفًا من السلطات الأمنية والمدنية التي كانت بالمرصاد لكل من تسوّل له نفسه الحديث عن العربية أو الدين أو التاريخ أو الوحدة الوطنية حيث كانت لا تترك مجالا لانتشار مثل هذه الأفكار التي كانت تعتبرها تهديدا لوحدة الجزائريين وأمنهم القومي..لكن يبدو أن تيارات العولمة والعلمنة والغزو الفكري التي أصبحت تحتل مكانا بارزا في المشهد السياسي والثقافي للبلاد إضافة إلى تراخي القوى الأمنية والسياسية وتراجع الخطاب المحافظ داخل السلطة والذي كان الحامي لمبادئ البلاد في السنوات الأخيرة كل تلك العوامل قد أدت الى تكشير هذه التيارات اللقيطة عن أنيابها في محاولات لتشويه قيّم الجزائريّين ولغتهم وتاريخهم وتسفيهها والمجاهرة بذلك في مختلف مجالات الإعلام والأدب والثقافة والفكر.ورغم وقوف كثير من الشرفاء والوطنيّين على مختلف المستويات ضد هذه التيارات الهجينة فإن مسؤولية الدولة ممثلة في جهاتها الأمنية وهيئاتها السياسية والدينية والثقافية تظل كبيرة في التصدي لهذه الظواهر التي تنبتُ في كل مكان وتحاول التأثير على أفكار المجتمع عبر مختلف الوسائل وهو ما يُقره الدستور الجزائري الذي يفرض على السلطات العليا للبلاد احترام قيّم الشعب الجزائري ودينه ولغته وأعرافه والحفاظ عليها بكل الوسائل الأمنية والقانونية الممكنة.إن تمادي هذه التيارات التي تسعى الى تفكيك المجتمع والتشكيك في مقوّماته ومبادئه والجهر بأفكارها الهدامة المتنافية مع قيّم المجتمع هو تحد صارخ لسلطة الدولة والمجتمع ومؤشر قد يتصاعد للمساس بكثير من القيّم والثوابت في حالة عدم تدخل الدولة لحماية مبادئ المجتمع والأمة والضرب على أيدي هؤلاء المتطاولين على قيّم الجزائر اللُغوية والدينية والتاريخية وهو ما قد يهددُ مستقبلاً وحدة البلاد وأمنها القومي.


أخر تحديث : 2016 | تصميم : lai_nassim@hotmail.fr

الرئيسية - من نحن - اتصل بنا