متابعات | ملفات | تحقيقات | شؤون عالمية | رياضة | مقالات | حوارات | كاريكاتير | كلمة حق |

Share on Google+

عدد الأسبوع

ملفات ساخنة

طائرة تجسس صامتة بدون طيار

هذه الدول تنشر التشيّع في الجزائر !

هل خطّط بومدين لاغتيال ملك المغرب؟

استفتاء

كيف تقيّم نتائج الربيع العربي؟

ـ دمّر عدة بلدان عربية

ـ حقق نتائج رائعة

ـ نتائجه تنقسم إلى سلبية وأخرى إيجابية

هكذا طوت محكمة الجنايات قضية اغتيال علي تونسي

هكذا طوت محكمة الجنايات قضية اغتيال علي تونسي

الإعدام لولطاش.. ومحاميه يطعن هكذا طوت محكمة الجنايات قضية اغتيال علي تونسي ب. حنان أسدلت محكمة جنايات الجزائر العاصمة في ساعة متأخرة من نهار الإثنين الـ27 من فيفري الماضي الستار على قضية اغتيال المدير العام للأمن الوطني علي تونسي بإدانة القاتل (ولطاش شعيب) بعقوبة الإعدام ودفع 07 ملايين دينار تعويض لعائلة الراحل تونسي وتعويض مليون دينار للضحية الثاني رئيس أمن ولاية الجزائر بعد إجابتها على جميع أسئلة الإدانة بنعم في غرفة المداولات وهي العقوبة التي طالب بها ممثل الحق العام في حق الجاني عن تهم القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد ومحاولة القتل العمدي وحيازة سلاح حربي من الصنف الرابع بدون رخصة وهو الحكم التي طعنت فيه هيئة الدفاع. وأفاد الأستاذ بلعريف أنه قام بالطعن بالنقض في حكم الإعدام الصادر ضد موكله لدى المحكمة العليا والذي اعتبره قاسيا جدا في ظل غياب دليل مادي بانه الجاني الحقيقي خاصة وأنه من غير المعقول أن تكون كاميرات المراقبة المنصبة في المديرية العامة للأمن الوطني التي تعد واحد من أكبر الأجهزة في الدولة معطلة وفي يوم الجريمة بالذات مضيفا أنه تم العثور في مسرح الجريمة على 03 رصاصات في حين أن التحقيق أفاد بخروج طلقتين فقط من مسدس موكله من أصل 06 طلقات متسائلا عن مصدر الطلقة. وأضاف الدفاع أنه طالب ببراءة موكله من جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد وترك النظر للمحكمة في تهم محاولة القتل العمدي وحيازة سلاح بدون رخصة مشيرا أنه لديه قناعة تامة بوجود سيناريو آخر للجريمة في حين أشار المحامي سيدهم بأن التحقيق كان ناقصا وطعن في شهادة الوفاة التي لم تحدد الوقت الحقيقي للوفاة بل حددت توقيت معاينة الجثة إلى جانب عدم العثور على الحمض النووي في الرصاصة القاتلة. جلسة المحاكمة التي دامت يومين كشفت الطريقة البشعة التي اغتيل بها المدير العام للأمن الوطني والتي استعمل فيها المتهم رصاص خطير من نوع (دمدوم) تم تحريم استعماله في الحروب والتي تسببت حسب الوصف الدقيق للطبيب الشرعي (رشيد بالحاج) في تفجير الجمجمة والحاق أضرار بليغة في العمود الفقري للضحية بسبب تطاير شظاياها والتي كانت سببا مباشرا للموت خاصة وان الضحية كان ساقطا على ارض اثر الطلقة الأولى التي هي الأخرى لم تكن اقل بشاعة.   ولطاش.. وفرضية القاتل الخفي جلسة المحاكمة في يومها الأول أثارت الكثير من الشكوك خاصة خلال تصريحات المتهم التي يمكن وصفها بـ (النارية) لحالة الغضب التي كان فيها ودفاعه المستميت عن براءته والتي جعلت فرضية ووجود قاتل خفي) تسيطر على مجرياتها وإصراره على انه ليس القاتل بوجود جهات أرادت التخلص استغلت الحادثة وتسلل عنصرها إلى مكتب المدير خلال اشتباكه مع اطارات الشرطة وتصويب له الطلقة القاتلة والتي كانت برصاصة نصف مدرعة عيار 09 ملم في حين أن رصاص مسدسه (سميث ويسون 38) عيارها 08 ملم فضلا على أنه صوب 04 طلقات وليس اثنين مشددا على ضرورة حضور تقرير معاينة المكتب. ومن العبارات التي بقي المتهم يرددها وتثير الشكوك خلال استجوابه (أنا لم أقتله..هم قتلوه) (إسألوا من قتله) (ليس هذا من صرحت به...بل (زغماتي) أملاها على قاضي التحقيق) (سمعت شخص غريب خلال تواجدي بالمستشفى يقول (أغلقوا الأبواب لا تدعوا أحد يدخل واقتلوا الاثنين معا) (وأقول لسمير ونجاة (نجلا الفقيد) أنا لم أقتل والدكما فهو صديقي المقرب) (لالا يمينة )زوجة الفقيد) والله لم أقتله وقد استطاع ولطاش أن يقنع من حضر الجلسة ببراءته إلى جانب نقطة استفهام حيرت الحضور هي شهادة مدير الوسائل التقنية و.بومدين الذي كان ضمن الإطارات الثلاثة التي واجهت ولطاش مباشرة بعد اغتياله للعقيد حيث قدم شهادة طبية تثبت أنه مختل عقليا لينصرف مباشرة ويفتح تساؤلات متى أصيب بالجنون وكيف لمختل ان يعترف بأنه مجنون إذا لم يكن عاقلا.   المعادلة تنقلب في اليوم الثاني هذه "المعادلة" انقلبت في اليوم الثاني من المحاكمة حيث كان الجاني متحكم في أعصابه ولم يستطع حتى مناقشة شهادة الطبيب الشرعي وعجزه عن إحضار أي شاهد من أعضاء اللجنة التقنية قد يكون تحدث معه بشأن نيته في تأجيل الاجتماع أو أي شخص سبق وأن شاهده قبل الواقعة يحمل سلاحا لتكون شهادة الطبيب الشرعي الذي أصر دفاعه على حضوره مسك الختام والتي أقنعت جميع الحضور بأنه الفاعل ولم يكن في حالة دفاع عن نفسه لأنه استغل جلوس الضحية وانشغاله بفتح رسالة لتوجيه طلقة له على مستوى الخذ قام على إثرها مباشرة ليسقط بالجانب الأيمن للمكتب قبل يصوب الطلقة المميتة والتي كانت بمسافة نصف متر بينهما وبفارق زمني قصير ما يدحض فرضية القاتل الخفي. وقد فشلت هيئة الدفاع في الحصول على أي دليل من الطبيب الشرعي لصالح موكله حيث كانت تصريحاته تقنية وعلمية لا يمكن التشكيك فيها حتى الوصف الدقيق لرصاصة الغدر والذي استعان فيه بخبرته خلال العشرية السوداء وبخبرة خبراء فرقة الباليستيك الذين شاركوا في إعداد تقرير، مُفنداً أيضا وجود رصاصة على مستوى اليد وان الصور التي استدل بها دفاع المتهم كانت بعد التشريح وخياطة الجثة ولهذه الأسباب لا يظهر تفجير الجمجمة. ورغم أدلة الإدانة التي طغت في اليوم الثاني من المحاكمة إلا أن المتهم أصر على براءته في الكلمة الأخيرة التي وجهها له القاضي والتي فضل أن يخاطب فيها أبناء الفقيد (طن طن لم يقتل والدكم). === كواليس.. *حضور القيادي السابق في الحزب المحظور (علي بلحاج) اليوم الأول للمحاكمة وهو مصاب بكسر على مستوى رجله اليسرى وحاول كالعادة الولوج إلى قاعة الجلسات غير أن رجال الأمن قاموا بمنعه. *الشرطة توقف صحفية بقناة خاصة بعد ضبطها تلتقط صور بكاميرا هاتفها النقال لقاعة المحاكمة وساعة منع بلحاج من دخولها ليتم تحويلها إلى مركز شرطة المجلس وبعد تفتيش هاتفها ومسح ذاكرته تم إطلاق سراحها. *تكليف ضابط شرطة بإحضار المتهم من قاعة المساجين إلى قاعة المحاكمة. *تطويق مقعد حجز المتهم بـ12 عنصرا من الأمن. *تحويط المتهم بـ06 عناصر شرطة خلال مثوله للاستجواب في مقدمتهم ضابط الشرطة. *انتشار مكثف لعناصر فرقة البحث والتحري خلال يومي المحاكمة داخل وخارج أسوار مجلس قضاء الجزائر. * مناوشات بين المحامي (أمين سيدهم) دفاع المتهم والقاضي (عمر بن خرشي) منذ انطلاق المحاكمة بسبب تدخله في تسيير الجلسة وضغطه على الشهود. *انسحاب زوجة الفقيد من قاعة الجلسات في اليوم الثاني من المحاكمة في حدود الساعة الرابعة ونصف مساءً بسبب وضعها الصحي. * ولطاش يغادر مجلس قضاء العاصمة تحت حراسة أمنية مشددة من فرقة البحث والتحري بعد تلقيه حكم الإعدام دون أي رد فعل. === شهادة الطبيب الشرعي تورّط ولطاش تميز اليوم الثاني من المحاكمة بالاستماع إلى الشهود في الملف أبرزهم كان الطبيب الشرعي (بلحاج رشيد) الذي فجر مفاجأة مدوية عن نوع الرصاصة التي اخترقت جسد الضحية وكانت سببا في وفاته وهي من نوع (دومدوم) الممنوع استعمالها حتى في الحروب وهي نصف مدرعة تسببت في تفجير جمجمته فيما استقرت شظاياها في العمود الفقري لرقبة الضحية وهي الطلقة الثانية التي أدت مباشرة إلى الوفاة. وأضاف الشاهد في تصريحاته انه تلقى تسخيرة شفوية من وكيل الجمهورية للتنقل إلى المديرية العامة للأمن الوطني لمعاينة جثة الضحية حيث أظهرت المعاينة الأولية انه تعرض لجرح داخلي على مستوى الرأس ولجرح خارق وقد وجدت جثة الفقيد قد فارقت الحياة قبل نصف ساعة من وصوله حيث كان جسده لا يزال ساخنا ليتم نقله إلى عيادة الشرطة بالأبيار لتصويره بالأشعة الصينية بغرض ربح الوقت فيما تنقل هو شخصيا إلى مستشفى مصطفى باشا لانتظار وصول الجثة التي كانت في حدود الساعة الرابعة زوالا حيث انطلقت عملية التشريح التي أسفرت على أنه تلقى رصاصتين واحدة من الفوق إلى الأسفل وهو جالس بمكتبه على مستوى خده الأيسر واستقرت خلف القفص الصدري للجهة اليمنى أما الطلقة الثانية فقد كانت خلف الأذن اليمنى والتي تسببت في تفجير الجمجمة واستقرت شظاياها في العمود للفقري للرقبة وقد كانت هذه الأخيرة مميتة في حين كان يمكن إنقاذ حياته في حال تلقيه الإسعافات مباشرة بعد الطلقة التي تسببت في أضرار فقط على مستوى الفك. وعن سبب عدم وجود بقع دم على مكتب الضحية فقد أكد الطبيب الشرعي أن ردة فعله كانت سريعة حيث وقف مباشرة وسقط في الجانب الأيمن للمكتب بعد فقده الوعي وهو ما يفسر الخدوش والرضوض التي تمت معاينتها على مستوى حاجب عينه اليمنى وركبتيه كما تم استخراج رصاصة واحدة التي استقرت خلف القفص الصدري اما الرصاصة الثانية فبقيت بمسرح الجريمة.  وبخصوص تحديده نوع سلاح الجريمة في التقرير وعيار الرصاصة فقد تم بمساعدة خبراء فرقة البالستيك الذين تغيبوا عن الجلسة. ===== عبد ربه يفجر فضيحة من العيار الثقيل فجّر رئيس أمن ولاية الجزائر السابق عبد المومن عبد ربه ضحية محاولة القتل العمدي على يد العقيد ولطاش فضيحة من العيار الثقيل بخصوص هشاشة الجهاز الأمني في عهد علي تونسي حيث كانت الأحاديث الدائرة بين إطارات المديرية العامة للأمن الوطني وبين عناصر الشرطة يتم التنصت عليها بسهولة من طرف أعوان الحراسة في الملاهي الليلية لعدم وجود رموز وشفرات لأجهزة الراديو اللاسلكية وهو ما يفسر خبر انتشار مقتل المدير كالبرق ساعة حدوثه. وأوضح عبد ربه في رده على سؤال القاضي حول ما حدث في 25 فيفري 2010 بمبنى مديرية الأمن الوطني بباب الوادي أنه لم يكن معني بالاجتماع المقرر عقده في ذلك التاريخ مع المدراء المركزيين لتقييم مشروع عصرنة الجهاز غير أنه تفاجأ يوم قبل الواقعة باتصال من رئيس الديوان العميد سبحال زروق يخطره بأنه عليه الحضور للاجتماع وأن علاقته بالجاني كانت متوترة منذ توليه المشروع بسبب تأخره عن موعد تسلم أمن ولاية العاصمة حصته من الأجهزة المتطورة وسبق وأن تبادلا التهم آخرها كان شهر رمضان لسنة 2010 حيث قام الضحية باتهام الجاني بأنه سارق وخائن بعد تسجيل نقائص في المشروع وخاصة وأن جهاز الشرطة كان في حاجة ماسة إلى تسلم حصته لوضع حد للتشويش الحاصل على أجهزة الاتصال اللاسلكية قائلا: (حراس كباريه رياض الفتح كانوا على علم بكل ما يدور من اتصالات بين عناصر الشرطة لعدم وجود رموز وشفرات مخصصة لجهاز الشرطة) وقد تدخل الراحل (علي تونسي) شخصيا لفك الخلاف وطلب منه التريث مخاطبا إياه بعبارة (غلبك رمضان يا عبد المومن) كما كان على علم بعلاقة الصداقة والثقة بين الضحية والمتهم. واكد الضحية أن المتهم بعد اغتياله للعقيد (سي الغوثي) كان يخطط للإجهاز عليه وعلى د.يوسف مدير الإدارة العامة وايضا على مدير الوسائل التقنية و.بومدين لأنهم كانوا حجرة عثراء في طريقهن حيث أبدى مقاومة عنيفة معهم ولم يتمكنوا من السيطرة عليه وقد تركوه بمفرده في الرواق المؤدي إلى مكتب المدير يلوح بسلاحه الناري. ==== دفاع ولطاش يلمح لوجود "قاتل خفي" من جهته الكاتب الخاص للمدير العام للأمن الوطني محافظ الشرطة (دحلان عبد العزيز) صرح خلال مثوله كشاهد أنه خلال تواجده بمكتبه سمع رفقة الحاجب دوي رصاصتين لكنه ظن أنها دوي مفرقعات لأن الحادثة تزامنت مع الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وعندما تأخر الجاني بمكتب الفقيد علي تونسي اتصل ثلاث مرات بالهاتف لكن لم يرد أحد ما أدخل الشك في نفسه خاصة وأن الراحل غير متعود على ترك المدراء ينتظرون في قاعة الاجتماع لأكثر من 10 دقائق وتوجه نحو رواق المكتب ليتفاجأ بالعقيد تونسي يطل من باب المكتب الثاني ويخطره أن المدير يطلب استدعاء الإطارات الثلاث فتوجه إلى قاعة الاجتماع واستدعاهم وقد كان هو في المقدمة وبعد فتحه الباب الأول للمكتب الذي يبعد عن الباب الثاني الذي خلفه مكتب المدير بنحو 03 أمتار خرج ولطاش وبعد فتحه الباب الثاني تفاجأ بجثة المدير على الأرض غارقة في الدماء فراح يصرخ (قتل المدير) وبعدها شاهد الجاني يشتبك مع الاطارات الثلاث واعترف الشاهد أنه لا يسمح له بدخول المكتب دون أمر المدير في رده على سؤال دفاع الجاني الذي حاول التلميح بأن يكون هو الفاعل وليس ولطاش غير أنه تمسك بتوجيه الاتهام للجاني لأنه شخصيا غير مسلح.
زعم أنه لم يقتل تونسي.. تصريحات مثيرة لولطاش   انطلقت صبيحة في حدود الساعة التاسعة ونصف محاكمة من صبيحة يوم الأحد 26 فيفري 2017، بمحكمة الجنيات في الجزائر العاصمة، العقيد شعيب ولطاش في واحدة من أكبر وأخطر قضايا الاغتيال التي شهدتها الجزائر ويتعلق الأمر بالمدير العام للأمن الوطني (علي تونسي) حيث استهل القاضي الجلسة بمطالبة رجال الأمن بإحضار المتهم الذي دخل القاعة وهو محاط بـ12 شرطيا بمصلحة الشرطة القضائية وقد ظهر متعبا وقد اكتسب القليل من الوزن خلال فترة مكوثه بالمؤسسة العقابية. وتحقق القاضي عمر بن خرشي من هوية المتهم الذي يعد من مواليد 26 ماي 1945 بمدينة شلغوم العيد ولاية ميلة قبل أن يستدعي الأطراف المدنية ويتعلق الأمر بكل زوجة العقيد علي تونسي وابنته وابنه وإحدى قريباته ثم على الضحيتين في محاولة القتل العمدي رئيس أمن ولاية الجزائر العميد عبد المومن عبد ربه ومدير الإدارة العامة دايمي يوسف ثم على 40 شاهدا استدعتهم النيابة معظمهم إطارات بالمديرية العامة للأمن الوطني من بينهم مدير الوسائل التقنية (و.بومدين) والكاتب الخاص للراحل علي تونسي وحاجبه ومدير مجمع النهار (مقدم محمد) والصحفية (دليلة بلخير).. قبل أن يثير محامي المتهم الأستاذ بلعريف مسألة 11 شاهدا قدم أسماءهم قبل الجلسة بـ05 أيام من بينهم (ـيوسف مهدي) مدير مديرية البحث والتحري و04 خبراء من مصلحة البالستيك وطبيبين شرعيين غير أن النيابة رفضت ذلك واعتبرت أن المهلة لم تكن كافية وخاصة أنها أفرجت عن موعد برمجة القضية منذ شهر ديسمبر الفارط. كما أن النيابة وحدها الجهة المخولة بتحديد المركز القانوني لأطراف القضية سواء شاهد أم متهم أم ضحية لتقرر هيئة المحكمة بعد انسحابها للمداولة بتوجيه أوامر للنيابة العامة بإحضار الشهود الغائبين باستعمال القوة العمومية على الفور واستياء قاضي التحقيق عبد الحميد رزوق منها ويصر على مواصلة سير المحاكمة لتنفي بذلك كل الشائعات التي أثيرت حول استدعاء وزير الداخلية انذاك يزيد زرهوني والجنرال توفيق. وانطلق بعدها مباشرة كاتب الضبط بتلاوة قرار الإحالة الذي كشف عن السبب الحقيقي للجريمة وهي عبارة خائن التي وصف بها العقيد تونسي الجاني وطريقة حديثه الاستفزازية ما اعتبره إهانة له وتشكيك لتضحياته في خدمة المؤسسة العسكرية والوطن وفي لحظة غضب أخرج مسدسه الذي لم يكن مرخصا وأطلق رصاصة في الهواء ثم وجه طلقة للضحية على مستوى الجهة اليمنى للصدر سقط مباشرة وراء مكتبه إلى جانب اعتراف خطير بأن هناك أطراف كانت تحاول اغتيال الضحية ملمحا بأن حراسه من أجهزوا عليه حيث اكد المتهم في اعترافاته انه خلال تواجده بمستشفى مايو سمع شخص غريب يأمر عناصر الأمن الذين كانوا يحرسون غرفته بعدم ترك أحد يدخل والتخلص من الاثنين أي الضحية والجاني وقد تظاهر أنه قد فارق الحياة..   هذا ما حدث.. عن تفاصيل الجريمة حسب ما ورد في قرار الإحالة فتعود إلى تاريخ 25 فيفري 2010 في حدود الساعة الحادية عشر ونصف نداء من قاعة العمليات بخصوص مقتل الرئيس المدير العام للأمن الوطني على يد مدير الوحدة الجوية للأمن الوطني العقيد ولطاش شعيب بطلقات نارية وجهها له بمكتبه وكان ذلك قبل الاجتماع المقرر مع عدد من الإطارات لتقييم مشاريع تطوير وعصرنة القطاع وعندها تنقلها تم العثور على الجاني جالسا بالجهة اليمنى وهو مصاب بطلقتين على مستوى الفخذ والبطن بعد تجريده من سلاحه الذي كانت به أربع رصاصات منقورة كبسولة ما يوحي أنها لم تخرج بسبب عطب أصاب المسدس إلى جانب العثور على قطعة ورق مكتوب عليها بالفرنسية كما تم نقل رواسب الرمي من يده وسلاح الجريمة والذخيرة إلى مخبر الشرطة العملية فيما تم نقله إلى مستشفى مايو أين حولت ملابسه إلى فرقة الحمض النووي فيما تمت معاينة جثة الضحية الذي كان ساقطا خلف مكتبه ومصاب بجروح على مستوى الرأس وحيث تبين أن الوفاة حقيقية نتيجة طلقات مميتة وقد نقلت لمصلحة التشريح بمستشفى مصطفى باشا لتباشر التحقيقات في الحادث، حيث صرّح الضحية عبد المومن عبد ربه عميد أول شرطة انه يوم الحادثة ثم استدعاؤه من طرف رئيس الديوان سبحال زروق لحضور اجتماع عمل حول عصرنة وتطوير الجهاز وعند وصوله إلى مقر المديرية بباب الوادي فتوجه إلى مكتب الديوان وخاطب بعبارة (عقيد) وتبادلا التحية وقد ظهرت عليه علامات الاضطراب وفي حدود الساعة الـ11:15 نادي عليه كاتب المدير العام رفقة مدير الوسائل التقنية ومدير الإدارة العامة وطلب منهم اتباعهم إلى مكتب المدير وفي الرواق شاهد الجاني يخرج من المكتب وأمسك موجها له عبارات السب والشتم فحاول تثبيته والسيطرة عليه غير الجاني وجه له ضربة على مستوى الرأس فبدا ينزف وبمجرد شعوره بالدوران غادر باتجاه المستشفى لتلقي العلاج. اما الضحية الثاني (د.يوسف) مدير الإدارة العامة فقد توجه يوم الوقائع إلى مكتب كاتب المدير العام المحافظ دحلان عبد العزيز وقد التقى بولطاش وتبادلا الحديث قبل أن يلتقي به مجدا في الرواق محاولا تهديد رئيس امن ولاية الجزائر فتم السيطرة عليه فيما سمع نفس الكاتب يصرخ (قتل المدير) وهي نفس تصريحات مدير الوسائل التقنية (و. بومدين). من جهته كاتب المدير العام (د.عبد العزيز) قال أن الاجتماع كان محددا في الساعة العاشرة ونصف صباحا في حين وصل ولطاش في حدود العاشرة صباحا وطلب ملاقاة (تونسي) قبل الاجتماع لدقيقتين فأخطره أنه سيسمح له بعد توقيع البريد وفي حدود الساعة 10:25 دقيقة أخبره الراحل بالسماح للجاني بالدخول وبعد دخوله سمع صوتا فظن أن مصدره الأشغال التي تجرى بالطابق العلوي وقد حاول الاتصال هاتفيا بمكتب الضحية غير أنه لم يكن يجيب وفي طريقه إلى مكتب الاجتماع شاهد الجاني يفتح الباب وطلب منه استدعاء باقي الإطارات المعنيين فتوجه إلى استدعائهم وفي طريقهم إلى المكتب في الرواق تمكن الكاتب من الدخول فيما خرج الجاني، حيث التقى بالإطارات فيما بقي هو يبحث عن المدير إلى أن وجده جثة هامدة فبدأ بالصراخ. ==== ولطاش: "لقد حاولوا قتلي.."! قال شعيب ولطاش خلال سماعه في محاضر التحقيق أن سبب ارتكابه لجريمته هو الطريقة الاستفزازية التي خاطبها به الراحل العقيد علي تونسي واتهامه بـ(الخائن) وهو ما جرّه وهو في حالة غضب لسلّ مسدسه الذي كان بخصره ليوجه طلقة نارية بالهواء والثانية أصاب بها العقيد (سي الغوثي) على مستوى الصدر من الجانب الأيمن. وحسب ما دون على لسان ولطاش بمحاضر الضبطية القضائية فإنه تلقى مكالمة هاتفية من (س. زروق) رئيس ديوان الرئيس المدير العام للأمن الوطني يخطره بأن الأخير يطلب منه حضور اجتماع طارئ يضم عدد من إطارات الشرطة وفي اليوم الموالي ولدى مغادرته محل إقامته وضع شعيب ولطاش على خصره مسدسه من نوع (سميت 800) بعيار 38 ملم كان اقتناه من أحد أسواق مدينة أطلنطا الأمريكية عام 1982 وتوجه نحو المديرية العامة للأمن الوطني لحضور الاجتماع حول مشاريع وضع القواعد المعلوماتية للمصالح الإدارية لجهاز الشرطة وعصرنة القطاع وبولوجه مكتب المدير العام العقيد علي تونسي ألقى عليه التحية وصافحه ليجلس بالمقعد المقابل له بالناحية اليسرى وظلا الاثنين معا بالمكتب لوحدهما رأسا لرأس وخلالها يضيف أن العقيد تونسي استفسره عن مدى صحة قرابته بالمدعو (س.توفيق) موظف بشركة خاصة بمجال الإعلام الآلي التي فازت بصفقة مع المديرية العامة للأمن الوطني ليرد عليه بأنه صهره وبعد أخذ ورد في الحديث يضيف الجاني قام العقيد الراحل بإهانته حيث بادر علي تونسي برفع يده في وجهه دون أن يكون يحمل شيئا بيده وظل يواجهه بكلام وطريقة استفزته لاسيما يضيف أنها صدرت من (أعز أصدقائه) وكانت القطرة التي أفاضت الكأس نعته بـ(الخائن) وفي جلسة دامت قرابة الـ 7 دقائق من الزمن حدث ما لم يمكن في الحسبان حيث راح شعيب ولطاش يسل مسدسه من خصره ليوجه طلقتين إحداهما صوب الهواء والثانية بالجانب الأيمن لصدر الضحية ليسقط تونسي أرضا ولم يستوعب ولطاش ما قام به حسب قوله إلى أن وجد نفس طريحا بالمستشفى الجامعي مايو حيث استعاد وعيه وهو يستمع لشخص كان يعطي تعلميات بقوله (أغلقوا جميع الأبواب ولا تتركوا مجالا لدخول أحد.... اقتلوهما الاثنين معا) وهناك يضيف ولطاش اضطر للتظاهر بالموت. نافيا عزمه أو نيته المسبقة في قتل رفيق دربه العقيد علي تونسي وأن خلفية جريمته (مهنية بحتة) كما أنه وبحسب فإن ذلك لم يكن مرتبطا مطلقا بصهره التي كانت طرفا في الصفقة التي نالتها الشركة التابع لها مع المديرية العام للأمن الوطني.
ولطاش في مواجهة القاضي: سين ـ جيم   في حدود الساعة الواحدة والنصف من يوم الأحد 26 فيفري الماضي، استأنفت هيئة المحكمة الجلسة حيث نادى القاضي على المتهم لاستجوابه فتقدم بخطوات متثاقلة وعلامات التعب بادية عليه فطلب من عناصر تمكينه من كرسي للجلوس عليه. القاضي: حدثني عن مشوارك المهني والتعليمي؟ ولطاش: عند قراءة قرار الإحالة اشياء أساسية بيني وبين الضحية لم تذكر. القاضي: لم نتطرق بعد للوقائع المتهم: أبلغ من العمر 72 سنة مهندس التحقت بالثورة المسلحة في عمر الـ16 كما قمت بماستر تخصص الطيران توجهت إلى مصر كطيار وتخصصت في هذا المجال في روسيا ثم في سنة 1975 سافرت إلى فرنسا ضمن وفد للطيارين العسكريين وتقلدت رتبة عقيد في الجيش إلى غاية أن أحلت على التقاعد الإجباري سنة 1999 لرفضي الرضوخ لطلبات خارجة عن مهامي وقد خرجت بشرف. القاضي: هل أنت مسبوق قضائيا؟ المتهم: لا فأنا مثالي في حياتي. القاضي: لا فقد تمت إدانتك بسبع سنوات بسبب قضية فساد؟ المتهم: قضية الفساد تم توريطي فيها بعد مقتل تونسي حيث بقيت عام على ذمة التحقيق فلم يجدوا شيئا سوى علاقة بالشركة التي فازت بمشروع العصرنة. القاضي: أنت متهم بالقتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد وحمل سلاح حربي بدون ترخيص؟ المتهم أنفي حمل سلاح حربي بدون رخصة ولا أحد من إطارات الأمن والجيش يملكون ترخيص بأسلحتهم والبطاقة المهنية تكفي لحيازة السلاح أما بخصوص القتل لماذا أقتله؟ فهو صديقي المقرب وليس بيننا خلاف لا على النقود ولا على النساء لم أقتله... هم قتلوه ابحثوا عنهم وحاسبوهم. القاضي: من الذي قتله إذا؟ المتهم: القضية مفبركة وتم التخطيط لها حتى من قاضي التحقيق الذي حرر تصريحات لم أدل بها. القاضي: كفى تجريحا بقاضي التحقيق. المتهم: النائب العام الأسبق لمجلس قضاء العاصمة وراء تزييف محاضر الاستماع. القاضي: وجهت له رصاصتين الأولى على مستوى الفم تسببت في قطع لسانه ونزلت إلى صدره والثانية على مستوى أذنه اليسرى تسببت في تفجير مخه؟. المتهم: لا أطلقت من سلاحي أربع رصاصات واحدة في الهواء والثانية على مستوى يده عندما تهجم عليّ بواسطة كيتو لفتح الأظرفة والأخريتين حاولت الانتحار بهما ثم تعطل المسدس. القاضي يواجهه بالخبرة وبصور الضحية غارقا في دمائه المتهم: أشكك في الخبرة فهناك تآمر علي. القاضي: ما حدث بمكتب المدير العام للأمن الوطني؟ المتهم: عند دخولي طلبت منه تأجيل الاجتماع فرفض وقال لي انه جاء يوم الحساب والعقاب لأن ولاية الجزائر تشتكي عدم تسلمها لأجهزة الكومبيوتر ثم وصفني بالخائن فرردت عليه بعبارة (أنت ابن حركي) فوقف غاضبا وحاول التهجم علي بـ(كيتور) فأطلقت النار في الهواء ثم علي يده اليمني وبقيت بمكتبه 20 دقيقة. القاضي: ما فائدة محاولة إدانتك وتوريطك؟ المتهم: اسألوا من أرادوا قتله. القاضي: لماذا لم تحاول إسعافه ولماذا ناديت على الإطارات الثلاثة؟ المتهم: ناديت عليهم من اجل أن يقوموا باغتيالي لأني فشلت في الانتحار بعد تعطل مسدسي أؤكد اني لم أقتله وقد تركته حي يمسك بيده التي كانت تنزف. القاضي: ماذا عن اعترافاتك عند قاضي التحقيق؟ المتهم: كنت تحت الضغط حيث كان مكتبه محاطا بعناصر البحث التحري الذي كانوا يتواصلون مع رئيس امن ولاية الجزائر عبر الراديو الذي أمرهم بإحضاري حي أو ميت فأخطرته بأني أطلقت النار عليه. ليعطي القاضي الكلمة لدفاع لطرف المدني والنيابة لاستجواب المتهم حيث تمت مواجهته بسلاح الجريمة وبالرصاصات التي انتزعت من جسد الضحية حيث نفى أن تكون ذخيرة سلاحه الحربي ليطالب دفاعه بتمكينه من سلاح الجريمة للتأكد منها محاولا التلميح إلى أن حراسه الشخصيين هم من قاموا باغتياله غير أن هيئة المحكمة رفضت تصديق كلامه ما أحدث فوضى وأصّر المتهم على براءته.  


أخر تحديث : 2016 | تصميم : lai_nassim@hotmail.fr

الرئيسية - من نحن - اتصل بنا