متابعات | ملفات | تحقيقات | شؤون عالمية | رياضة | مقالات | حوارات | كاريكاتير | كلمة حق |

Share on Google+

عدد الأسبوع

ملفات ساخنة

طائرة تجسس صامتة بدون طيار

هذه الدول تنشر التشيّع في الجزائر !

هل خطّط بومدين لاغتيال ملك المغرب؟

استفتاء

كيف تقيّم نتائج الربيع العربي؟

ـ دمّر عدة بلدان عربية

ـ حقق نتائج رائعة

ـ نتائجه تنقسم إلى سلبية وأخرى إيجابية

من يتحمل مسؤولية التخلف؟

من يتحمل مسؤولية التخلف؟

بقلم: محمد قروش

وزير التجارة يقول إن ارتفاع الأسعار ليس مسؤوليته لأن مهمته هي تنظيم الأسواق وترك المجال للمنافسة، وزير النقل يقول إن الازدحام المروري وحافلات الموت ليست مسؤوليته بل السبب يعود لعدد السيارات المتزايدة في الجزائر، وزيرة التربية تقول إن تدني المستوى التربوي للتلاميذ يعود للأساتذة وضعف التكوين، وزير الفلاحة يقول إن تراجع الإنتاج الفلاحي يعود لأسباب خارج عن مسؤوليته تتعلق بتساقط الأمطار والظروف الجوية.. وكل وزير يقول ما يقول لأجل تبرير فشله في تسيير قطاعه، حتى إننا لا نجد أي مسؤول يحمّل وزارته أو هيئته المسؤولية ولو حتى جزء صغير منها. وهذا المنوال من التسيير أصبح هو السمة البارزة في تسيير شؤون البلاد، حيث أن كل مسؤول يلقي بالمسؤولية على أطراف أخرى وأسباب واهية لا تجيب عن واقع التدهور والانفلات الذي تعيشه العديد من القطاعات الحيوية في البلاد، وكأن هؤلاء الوزراء والمسؤولين ليس لهم أي دخل أو سلطة في تغيير الأمور أو تحسينها، وكأنهم لا يملكون من المسؤولية سوى الاسم. إن الكوارث التي تحدث في كل القطاعات دون استثناء دليل على التسيّب واللامبالاة التي يتعامل بها أغلب المسؤولين المباشرين عليها ومصدر ذلك يعود الى مبدأ اللاعقاب الذي يتمتعون به، حيث أنهم لا يحاسبون ولا يعاقبون عن فشلهم أو سوء تسييرهم، وهو ما يجعلهم لا يحركون ساكنا في تحسين وزاراتهم ولا قطاعاتهم ولا مديرياتهم ولا مؤسساتهم، ويمعنون في التعامل بعقلية تخطي راسي حتى ولو ظل المواطن يعاني من الحسرة والمرارة والإحباط. إن التخلف الذي تعيشه الجزائر في كل قطاعات التجارة والبنوك والصناعة والفلاحة والسياحة والتربية والتعليم والصحة وغيرها بشهادة كل المؤشرات العالمية وبالمقارنة حتى بالدول المجاورة والصغيرة أمر خطير يتواصل منذ سنوات طويلة دون أن يجد طريقا للتغيير أو التطوير بسبب غياب مشروع واضح للتسيير وجمود العقليات في كثير من القطاعات ونقص المبادرة ومحاربة الكفاءات واعتبار المسؤولية تشريفا وليست تكليفا، وغياب المحاسبة والمتابعة في أغلب القطاعات وهو ما أدى الى بقاء دار لقمان على حالها مهما تغيرت الوزارات والحكومات وتعاقبت الأزمان وتغيرت التسميات. إن هذا الواقع المرير ليس نتيجة لنقص الأموال ولا الخبرات ولا الرجال والنساء في الجزائز ولكنه نتيجة لغياب مشروع نهضوي كبير يقتنع به ويتبناه كل مواطن ليسري في عروق البلاد والعباد بعيدا عن عقلية أنا ومن بعدي الطوفان الذي سيُغرق الجزائر في متاهات التخلف والانحطاط.


أخر تحديث : 2016 | تصميم : lai_nassim@hotmail.fr

الرئيسية - من نحن - اتصل بنا