متابعات | ملفات | تحقيقات | شؤون عالمية | رياضة | مقالات | حوارات | كاريكاتير | كلمة حق |

Share on Google+

عدد الأسبوع

ملفات ساخنة

طائرة تجسس صامتة بدون طيار

هذه الدول تنشر التشيّع في الجزائر !

هل خطّط بومدين لاغتيال ملك المغرب؟

استفتاء

كيف تقيّم نتائج الربيع العربي؟

ـ دمّر عدة بلدان عربية

ـ حقق نتائج رائعة

ـ نتائجه تنقسم إلى سلبية وأخرى إيجابية

10 آلاف مولود غير شرعي سنوياً بالجزائر!

10 آلاف مولود غير شرعي سنوياً بالجزائر!

10 آلاف مولود غير شرعي سنوياً بالجزائر!

فيما تُحصي بلادنا 80 ألف حالة إجهاض10 آلاف مولود غير شرعي سنوياً بالجزائر!
عميرة أيسرالإجهاض هو من الجرائم اللاأخلاقية المنبوذة التي تؤدي إلى إزهاق روح إنسان بريء لا ذنب له سوى أنه كائن بشري غير مرغوب فيه من طرف والدته أو كلا والديه في بعض الأحيان وهو من الجرائم القانونية والدينية والاجتماعية غير المبررة في المطلق إلا فيما ندر من الحالات والغريب في الأمر أنها انتشرت في مجتمعنا بشكل ملفت للانتباه في الآونة الأخيرة بسبب انزلاق الأخلاق الخطير الذي نعيشه مما يخلف آلاف الأبرياء كضحايا لتلك العلاقات المحرمة.رغم كل النهي والزجر عنه إلا أنه يبقى من الظواهر السوسيولوجية التي لا يستطيع أحد التغاضي عن وجودها أو إنكارها فهي تنذر بانفجار اجتماعي عنيف ربما يؤدي إلى انزلاقات لا تحمد عقباها مستقبلاً.
10 آلاف طفل خارج إطار الزواج هذه الظاهرة الطارئة على مجتمعنا عرفت ازدياداً رهيباً في السنوات الأخيرة حيث تشير أرقام وزارة التضامن الوطني والأسرة إلى أن هناك أكثر من 10 آلاف طفل يولدون خارج نطاق مؤسسة الزواج الرسمية سنوياً وهذا نتيجة انتشار ظاهرة الأمهات العازبات والاعتداءات الجنسية التي أصبحت تسجل أكثر من 1000 حالة موثقة سنوياً مما قد يدفع بعضهن إلى الإجهاض خوفاً من الفضيحة والعار الاجتماعي والشخصي الذي يلحق بمن تقدم على هكذا نوع من العلاقات غير الشرعية في الأغلب الأعم.
بين الجريمة والجواز ومثلما يؤكد علماء الاجتماع فإنَّ للإجهاض عدة مسببات وعوامل منها العلاقات المُحرمة وما ينتج عنها ربما في المستقبل من أولاد وتكون الأم بالتالي غير راغبة في تحمّل تبعات هذه العلاقة مجتمعياً فالجنين الذي يكون في بطن أمه ترى فيه عبئا اقتصادياً واجتماعياً عليها يجب أن تسعى إلى التخلص منه بأسرع وقت ممكن وبأسهل طريقة وهي الإجهاض خاصة إذا كان مجهول النسب وكذلك هناك من تقدم على الإجهاض وهي متزوجة نتيجة عدَّة أسباب موضوعية ومادية كالفقر الذي يدفع الزوجين خصوصاً إذ كان لهما أولاد عادة للتخلص من الجنين نتيجة لضعف الدَّخل العائلي والمشاكل الصحية التي قد تنتج عن الولادة طبياً كتشوهات الجنين أو إصابة المرأة بأمراض خطيرة قد تفقد حياتها على إثرها إذا قامت بإجراء عملية ولادة طفلها.
حبوب الإجهاض بمليون سنتيمبالإضافة إلى أن حمل المراهقات والزوجات الصغيرات السِّن قد يسبب مشاكل لهنَّ سواءً شخصية أو عائلية فهناك من ترغب في تأجيل الولادة فتلجأ للإجهاض بموافقة زوجها أو حتى دون إعلامه رغم أن حبوب الإجهاض ومنع الحمل قد يصل سعر الواحدة منها إلى حدود 10 آلاف دينار أو أكثر فيما تتراوح تكاليف إجراء عمليات الإجهاض عند الأطباء والعيادات من 40 ألف إلى 90 ألف دينار لعملية الواحدة.ونتيجة لازدياد عدد عمليات الإجهاض التي تتم خارج إطار القانون طالبت عدَّة جمعيات طبية ومجتمعية وأطباء مختصون في التوليد وأمراض النساء بسنِّ قوانين تنظم عمليات الإجهاض وتشرعه قانوناً فحسب الأرقام الرسمية لسنة 2008 فإنَّ هناك أكثر من 697 حالة وفاة أثناء الحمل أو الولادة منها أكثر من 38 حالة نتيجة الإجهاض الذي قالت مُنظمات حقوقية تنشط في الجزائر بأنها تسجل أكثر من300حالة إجهاض موثقة سنوياً تتم خارج المؤسسات الاستشفائية المعنية فمعظم العمليات تجري في عيادات خاصة وهناك حالات عدَّة لنساء ذهبن حتى لتونس لإجراء عمليات إجهاض ناجحة وآمنة هناك ورغم أنَّ القانون الجزائي الجزائري يعتبر الإجهاض جريمة يعاقب عليها القانون عقوبات ردعية فقد نصَّت المادة رقم 304 من قانون العقوبات على أنه من أجهض امرأة حاملاً أو مفترض حملهاَ وذلك بإعطائها مأكولات أو مشروبات أو أدوية أو استعمال طريقة عنف أو أيّ وسيلة أخرى سواءً وافقت على ذلك أو لم توافق على ذلك أو شرع في ذلك يعاقب بالحبس من سنة إلى 5 سنوات وبغرامة مالية من 500 إلى 10.000 دج. وإذا أفضى الإجهاض إلى الموت فتكون عقوبة السِّجن من 10 سنوات إلى 20 سنة حبسا نافذاً.
إحصائيات رهيبةوتشير الأرقام التي تقدمها مصالح الأمن سنوياً إلى أن حالات الإجهاض الذي يعتبر من الجرائم اللاأخلاقية التي تهدد كيان المجتمع وتساهم في زيادة الانحلال وارتباطه بجرائم أخرى كثيرة كالسرقة من أجل الحصول على ثمن عملية الإجهاض وتعاطي الخمور لنسيان الوضع المؤلم والتغلب على عذاب الضمير في ارتفاع مطرد فيما تشير الدراسة التي قام بإنجازها المركز الوطني للدِّراسات والتحليل السكاني بخصوص إهمال الأفعال غير الشرعية والأمهات العازبات والإجهاض إلى أنَّه أحصى منذ 2006 أكثر من 80 ألف حالة إجهاض تحدث في الجزائر سنوياً فالدراسة التي قام بإعدادها شملت 14 ولاية احتلت ولاية سطيف المرتبة الأولى بنسبة قدِّرت بحوالي 15.13 بالمائة تليها الجزائر العاصمة بنسبة بلغت 11.9 بالمائة وسعيدة بحوالي 9.85 بالمائة تليها قسنطينة بنسبة 8.13 بالمائة فالشلف ثمَّ ولاية الأغواط بنسبة قدرت بـ7.33 بالمائة ثم ولاية قالمة بنسبة 4.58 بالمائة متبوعة بولاية وهران التي بلغت النسبة فيها 4.35 بالمائة. وهذا ما يعكس حجم التعتيم على هذه الظاهرة وخطورتها رغم أنها تساهم في هدم أركان المجتمع.
عصابات تنشط في إجهاض النساءوجود عصابات تنشط في هذه مهنة إجهاض النِّساء الحوامل والتي أضحت تدر على أصحابها الملايين شهرياً بحيث تعمل على ترويج حبوب الإجهاض بـ 10 آلاف دينار للقرص فقد أكد الأستاذ بالهادي موسى وهو محامي لدى مجلس قضاء الجزائر بأنَّ هناك عجائز وشابات يعملن مع بعض العيادات الخاصة ويقمن بجلب الزبائن مقابل مبلغ مالي يتقاضونه من جراء ذلك كما أنَّ التكتم على الفضيحة من طرف العائلة وصعوبة التوصل لإثبات الإدانة القضائية من طرف العدالة الجزائرية ضدَّ الأطباء الذين يقومون بأفعال كهذه قد يرون فيها مصلحة لمن تقدم على الإجهاض لأسباب أخلاقية ومجتمعية معروفة.
حكم الشرع..إن الله عز وجل قد نهانا عن قتل النفس البريئة دون ذنب وجعلها كقتل الناس جميعاً حيث قال في محكم تنزيله (من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً) وقول رسولنا الأعظم عليه الصلاة والسَّلام (اجتنبوا السبع الموبقات قالوا وما هن؟قال الشرك بالله والسَّحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الرِّبا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات) رواه البخاري6465
ضرورة محاربة الظاهرة الخطيرةوأمام هذا الوضع المأساوي والمسكوت عنه مجتمعياً على الدولة ومؤسساتها المختصة أن تقوم بما يلزم لردع هذه الظاهرة التي أخذت أبعاداً ومنحنيات خطيرة ودفعت بالكثير من الشباب إلى العزوف عن الزواج خوفاً من الزواج بفتاة قد فقدت شرفها ودلّست على من وثق بها وخدعته ويمكن أن تفعلها مرات عدَّة في غيابه. وعلى المؤسسة الدينية أن تتحمَّل هي أيضاً مسؤوليتها الكاملة حفاظاً على أرواح الأطفال الأبرياء ومحاربة هذه الظاهرة دينياً عن طريق الخُطب والمنابر والتوعية المستمرة مع الاستعانة بخبراء نفسانيين للتعامل مع المغتصبات اللواتي أجبرنَ عنوةً على الإجهاض حفاظاً عن شرف العائلة فالإجهاض بغض النظر عن تداعياته السيئة جداً أو مخاطره الصحية يعتبر جريمة في حق النفس البشرية التي حرم الله قتلها أو التعدي عليها ويؤدي إلى تدمير المجتمعات ذاتياً في النهاية.=== خطف واغتصاب.. وجرائم أخرى6 آلاف طفل ضحية للاعتداءات في عام واحد
كشفت مديرة المعهد الوطني للشرطة الجنائية التابع للمديرية العامة للأمن الوطني عميد أول للشرطة خيرة مسعودان بالجزائر العاصمة أن مصالح الأمن الوطني سجلت أزيد من 6.000 طفل ضحية الاعتداءات الجسدية والجنسية سنة 2016. وأوضحت السيدة مسعودان، قبل أيام، خلال يوم دراسي حول حماية الطفولة أن مصالح الأمن الوطني سجلت 6.193 طفل ضحايا الاعتداءات الجسدية والجنسية سنة 2016 من بينهم 1.695 طفل ضحية الاعتداءات الجنسية و3.740 آخر ضحية الضرب والجرح العمدي وأضافت أنه من بين مجموع عدد الأطفال ضحايا هذه الاعتداءات سجلت نفس المصالح 642 طفل ضحية سوء المعاملة و39 ضحية القتل العمدي و14 آخر ضحية الضرب والجرح العمدي المفضى للوفاة. وبخصوص الآليات العملياتية في الوقاية والتكفل بالطفل أشارت نفس المسؤولة إلى وجود 50 فرقة لحماية الطفولة التابعة للأمن الوطني على مستوى كل ولايات الوطن تعمل على الوقاية من مختلف المخالفات المرتكبة من طرف الأحداث. ويتم عمل هذه الفرق من خلال القيام بدوريات لمراقبة الأطفال في الأماكن والمحلات العمومية وكذا البحث عن الأطفال في حالة خطر أو الذين هم في حالات فرار من المنزل العائلي أو التشرد. من جهتها أعلنت المفوضة الوطنية لحماية الطفل مريم شرفي عن مشروع تنصيب لجنة وطنية دائمة قريبا على مستوى الهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة وذلك تنفيذا لأحكام القانون المتعلق بحماية الطفل الصادر في 15 جويلية 2015. 
العنف الأسري يلاحق الأطفالحتىَّ وإن اختلفت أساليب القهر والظلم والعنف المسلط عليهم وتمايزت وتباينت سرعتها ووتيرتها وكيفيتها وتنوعت أشكالها وأطرافها فهذه الظاهرة الخطيرة يرجعُها الخبراء والمختصون وعلماء الأرطوفونيا إلى جملة من العوامل والأسباب المختلفة والمتنوعة كضعف الوازع الديني وتدني القيم الأخلاقية أو غيابها أو الفهم المغلوط لبعض النصوص الدينية القرآنية ومصطلح القوامة في بيت الزوجية على الزوجة أو الأولاد وكذلك ضعف الوعي وانخفاض المستوى الثقافي والأمية والجهل وعناصر الفساد في المجتمع والتي أصبحت للأسف منتشرة كالخمر والدعارة وفقدان الحشمة وما يصاحبها من ممارسات سيئة خاطئة ومنها الاعتداء على الأطفال وضربهم أو شتمهم. الشعارات التي ترفعها بعض الهيئات والجمعيات التي تعنى بالدفاع عن حقوق الأطفال حيث تعتمد على إثارة المشكلات الخاصة بهم إعلامياً دون السعي إلى حلها على السَّاحة بصفة جدية وعدم تقديم الأطفال المعتدى عليهم لشكاوى وبلاغات للجهات الأمنية المختصة عند تعرضهم لاستغلال أو أحد أشكال العنف المختلفة الممارسة ضدَّهم.
آثار جسدية ونفسية وخيمة وتختلف أنواع العنف ضدَّ الطفولة كالعنف الجسدي والذي يمكن أن تكون له عواقب تفضي إلى الموت من شدَّة التعذيب الجسدي أو الضرب المبرح للأطفال والذي ربما يؤدي إلى إصابات وعاهات مستديمة أو انحرافات أخلاقية خطيرة والعنف النفسي كالقهر والظلم والحرمان من أوقات الراحة والنوم وإثقال كاهلهم بالأعباء المنزلية والواجبات المدرسية ومنعهم من القيام بالرحلات والعطل أو اللعب مع أقرانهم...الخ بالإضافة إلى العنف الجنسي الشَّاذ والذي يلجأْ إليه البعض كعقدة نقص أو حالة مرضية نفسية خطيرة كالبيدوفيليا أو الاتصال الجنسي المباشر لشخص راشد مع طفل صغير أو استغلال الأطفال من طرف عصابات تجارة البشر في التجارة الجنسية المربحة بالإضافة إلى الاغتصاب والتَّعنيف الجنسي أو سفاح الأقارب والعياذ بالله.
إحصائيات رهيبةورغم الحملة التي أطلقها مكتب الأمم المتحدة في الجزائر بالتَّنسيق مع رئيس شبكة ندى لحقوق الطفل السيِّد عبد الرحمن عرعار والتي حملت شعار (ماتسكوتش) وكان الغرض منها الحدُّ من انتشار وتنامي ظاهرة العنف ضدَّ الأطفال والتي لم تجد رادعاً اجتماعياً أو قانونيا لها رغم كل الجهود المبذولة من طرف الجهات المختصة التي أحصت أزيد من 839 اعتداء جنسي ضدَّ الأطفال في سنة 2008 وكان الفعل المخلُّ بالحياء أكثر الجرائم المرتكبة في حقهم إذ بلغ عددهم 460 قاصراُ في حين سجلت ذات المصالح أكثر من 130 حالة اغتصاب خلال نفس السنة ليرتفع العدد إلى تسجيل أكثر من 6 آلاف حالة اعتداء على البراءة سنة 2014 منها 3533 حالة اعتداء جسدي و1663 اعتداء جنسي أما العام الماضي فقد كشفت السيِّدة خيرة مسعودان رئيسة مكتب حماية الطفولة والأحداث بالمديرية العامة للشرطة الجزائرية على أن هناك أكثر من1281 طفل تعرضوا لمختلف أنوع العنف وذلك خلال الثلاثي الأول من السَّنة وهذه الأرقام لا تعكس الواقع بالمطلق لأنَّ هناك المئات من الحالات التي لا يبلغ عنها الأطفال خوفاً من الزَّجر أو العقاب أو التعنيف.
آليات لحماية الطفولةهذه الظاهرة الاجتماعية التي تؤكد الأرقام والمُعطيات الإحصائية الميدانية أنها قد بلغت نسباً مخيفة والتي حسب رأي المختص الاجتماعي السيِّد يوسف حنطابلي تدعونا إلى إعادة النظر في مختلف جوانبها وأركانها ومسبباتها لفهمها وتغيير الأنماط التقليدية في التعاطي معها والنظر إليها برؤية سوسيولوجية عميقة ويؤكد على أنها ليست جديدة على المجتمع الجزائري الذي أصبح عنيفاً بعد التحولات التي عرفتها الأسرة الجزائرية بعد سنوات التسعينيات فحالات العنف ضدَّهم والتي تصل إلى الاختطاف للانتقام من ذويهم تضع أجهزة الدَّولة كافة أجهزتها الرقابية والقانونية والقضائية في الواجهة من أجل محاربتها والتصدي لانعكاساتها وذلك من خلال اتخاذ مجموعة من التدابير والخطوات كتعزيز الوعي الدِّيني والأخلاقي والتربوي والتعريف بحقوق الأطفال وواجبات المربيِّن وتشديد العقوبات ضدَّ من يسيء إليهم أو ينتهك حقوقهم وكذلك محاربة الظواهر المنحرفة والمغريات الاجتماعية بالإضافة إلى الاستعانة بالخبراء والمختصين في هذا المجال وإطلاق مخطّط وطني لحمايتهم وتنصيب خلايا أو مكاتب استماع في كل بلدية أو حي لتلقي شكاويهم يكون متصلاً مباشرة بالوزير الأول وكذلك وضع خطوط هاتفية خاصة بهم لإسماع صوتهم وملاحظاتهم ونقائصهم وكل ما يحتاجون إليه بالإضافة إلى إيجاد وسائل ترفيه نافعة ومفيدة وإبعادهم عن مشاهدة الأفلام المنحطة والعنيفة.
الطفولة السويّة تخدم المجتمعالأطفال الذين يعيشون طفولة صحيةً وسوية علمياً يكونون أفراداً فعَّالين منتجين في المجتمع يحبون محيطهم ودولتهم ويعملون على خدمتها وحماية مصالحها على عكس الأطفال المعنَّفين والذين يعيشون في بيئة تحتقرهم أو تظلمهم فهذا سيحولهم إلى وحوش لا ترحم وتحاول الانتقام من المجتمع الذي لم يؤخذ بيدهاَ وقد يدخلون عالم الإجرام ويصبحوا بالتالي مُجرمين محترفين فاقدين للقيّم الأخلاقية وهذا ما يضرنا جميعاً ودون استثناء.
ع. أ
نساء في ورطة وأطفال دون هويةالأمهات العازبات.. الوجه الآخر "للانحدار" عميرة. أ
تحول ملف الأمهات العازبات اللواتي تحولن إلى واقع تُصنع مشاهده التراجيدية هنا وهناك في مجتمعنا أمهات تبرأ منهن المجتمع فوجدن في الساحات العمومية والشوارع ملاذا آمنا للفرار بفلذات أكبادهن أو عفوا (أولاد الحرام) كلفظ اجتماعي ملتصق بهم دون النظر إلى الظروف القاهرة التي تحيط بالأم العازبة وفلذة كبدها فهي متهمة دوما إلا أنها في حقيقة الأمر ضحية غدر بعض أشباه الرجال.هذه الظاهرة الاجتماعية وغير الأخلاقية بنظر الكثيرين صارت تقضُّ مضاجع الكثير من الأولياء والأسر الجزائرية وتكلف خزينة الدولة أموالاً إضافية كل سنة في موازنتها العامة الموجَّهة للرعاية الصحية والاجتماعية وباتت تعطينا مؤشراً سلبياً حقيقياً عن مدى الانحدار الأخلاقي الذي نعاني منه في مجتمعنا الإسلامي الجزائري.
نسوة... ضحايا ظروف قاهرةتلك العلاقات غير شرعية ومحرمة دينياً إذ أن الأطفال الذين ينتجون عادة من هذه العلاقة خصوصاً إذ كان الأب مجهولا يعتبرون غير شرعيين فهم نتاجُ علاقة محرمة لا يقرها علماء معظم المذاهب الإسلامية وذلك استناداُ لقوله تعالى ولا تقربوا الزنا إنًّه كان فاحشة وساء سبيلا ورغم التحريم والنهي الديني والنصي عن مقدمات هذه الظاهرة كالزنا وما ينتج عنها من تبعات سلبية أهمها ربما تحول المرأة وهي في سنّ مبكرة إلى أم عازبة لها عدَّة مسؤوليات اتجاه طفل يعتبره المجتمع غير شرعي ويجد نفسه منبوذاً ووضعيته القانونية محل تساؤلات كبرى؟ويرجع المراقبون والعارفون بخباياَ هذه الظاهرة والمختصون فيها بأنَّ هناك عدة أسباب اجتماعية واقتصادية وعاطفية ونفسية تكون في العادة المُسبِّب لهذه الظاهرة واستفحال خطرها كالمشاكل العائلية والخلافات بين الفتاة ومحيطها وعدم تقبلها والصعوبات الاقتصادية والتحولات المرحلية في شخصية المجتمع الجزائري أو العنف الاجتماعي أو الزواج العرفي غير المُوثَّق وعدم اعتراف الأب بولده الناتج عن هذه النوعية من الزيجات والرغبة في خوض غمار مغامرات عاطفية غير محسوبة العواقب والتبعات وتأخر قطار الزواج والخوف من فوات فرصة العمر في الارتباط حتىَّ ولو كان محفوفاً بالمخاطر أو كان زواجاً غير شرعي وفترة الإرهاب وما عرفته البلاد من أحداث جسام وانتهاكات في حق الفتيات والنِّساء من طرف الوحوش البشرية التي لا ترحم والتي تسببت في معانتهن ومعاناة أطفالهن سنوات طوال والأمية التي تنخر ولا تزال جسد المجتمع وأُسره والموضة الخليعة والأنترنت والتقليد الأعمى للمسلسلات والأفلام الغرامية الغربية..الخ فرغبة الأمومة الجارفة لدى بعض النساء تعمي بصيرتهنَّ عن رؤية عواقب أفعالهنَّ غير المدروسة...الخ 
5 آلاف أم عازبة في الجزائرتشير الأرقام التي قدمتها وزارة التضامن الوطني والأسرة إلى أن هناك أكثر من1237 طفل في 41 ولاية مسجلون في مراكز الطفولة المسعفة حتى نوفمبر2016 وليس هذا كل ما في الأمر فحسب نفس الأرقام التي قدمتها الجهات الوصية فإن هناك أكثر من363 أم بيولوجية قررن رغم كل العراقيل والصعوبات عدم التَّخلي عن أطفالهن في نفس السنة وهذه شجاعة كبيرة تحسب لهنَّ وقد كشف السيِّد جمال ولد عباس عندما كان وزيراً للتضامن الوطني سابقاً بأنَّ مصالح وزارته تمكنت من اقناع511 أم عازبة بالاحتفاظ بأطفالهن وذلك بعد أن خضعن لتأهل نفسي واجتماعي عال وأكّد على أن سنة 2008 شهدت ولادة 2890 مولوداً غير شرعي وحسب دراسة فرنسية فإن هناك أكثر من5 آلاف أم عازبة في الجزائر سنوياً وبأنه في كل 4ساعات تقريباً تتعرض النّساء في مختلف دول العالم لحالات اغتصاب والأمر أخطر في جنوب إفريقيا حيث تحدث حالة اغتصاب كل30 ثانية فالأمهات العازبات سواءٌ كنَّ راشدات أو مراهقات قد تلاعب بمشاعرهن رجل بلا ضمير وأغراهنَّ بمعسول الكلام وقدَّم وعوداً وردية لهنَّ بالزواج ومن ثم أشبع غريزته الحيوانية ورحل وترك أحداهن أو أكثر تصارع النفس اللوامة النادمة ونظرات المجتمع القاسية وتبعات ما قامت به من فعل لا أخلاقي بنظر المجتمع والدِّين والقيم والأخلاق بينما قد يراه البعض عندنا حرية شخصية لا دخل لأحد فيها.
أطفال دون هويّة والضحية الأولى ربما لكل هذه الأفعال غير المسئولة هو الطفل الذي يعيش حياته بين نارين نار فقدانه الهوية الشخصية والانتماء الأسري وعدم عيش حياة طبيعية وطفولة سليمة. إذ يحرم من حنان والده البيولوجي وحمل اسمه ونار مجتمع أصبح يسهِّل الحرام ولا يتحمل تبعاته وعواقبه ويصعب الحلال على طالبيه عموماً فالطفل يصطدم بواقع اجتماعي مرير جداً يجعله يحس بالخوف والإهانة منذ أول يوم يلتحق به بمقاعد الدراسة هذا إن قبل طبعاً إلى آخر يوم له في هذه الحياة فهو يعيش حياته وهو يدفع تكاليف ذنب لم يقترفه أصلا ورغم أنًّ الدولة عبر تعديل قانون الجنسية سنة2005 قد أقرت لهؤلاء بجزء كبير من حقوقهم في المواطنة والحصول على أوراق ثبوتية حتى وإن كانت من جهة الأم فإن هناك أموراً حدثت ربما تفتح الباب واسعاً أمام التكفل بالبراءة التي تقع ضحية أفعال ليست مسؤولة عنها فبرسم سنة2010 تم تسجيل1336حالة كفالة محلية لهؤلاء الأطفال و126حالة كفالة خارج الوطن مع مراعاة شروط صارمة في الكفيل عليه أن يتبعها كتمتعه بكامل قواه العقلية والجسدية وأن يكون من جنسية جزائرية كما يشترط توفره على سكن لائق وصحي كونه قادراً على التكفل بشؤون الطفل ورعايته وله دخل كاف مضمون كما يشترط سنُّ معين فالبنسبة للنساء لا يجب أن يتجاوزن حاجز 55 سنة أمَّا الرجال فحاجز60 سنة وهذا حرصاً على الطفل المكفُول ومستقبله.
نظرات دونيةورغم كل الإمكانيات المسخرة من طرف الدولة للتكفل بانشغالات وهموم وآلام الأمهات العازبات وأطفالهن ولكن تبقى التوعية والمراقبة المستمرة لهن ولتطور وضعهن ومتابعة الأطفال حتى تجاوزهم سنِّ الرشد وتوفير عيش كريم لهم والعمل على تغيير الذهنيات المتخلفة والتقليدية في المجتمع والتي ترفض التعامل مع هؤلاء الأطفال أو مصاهرتهم مستقبلا فيما يبجل المجتمع الذئب البشري الذي تسبب في هذه المأساة ويعامله كملاك نازل من السماء ويعفو عنه ويسامحه ويعطيه ألف فرصة بينما ضحاياه فأمامهم محكمة ميثريديوس للاقتصاص منهم فالتوبة مقبولة دينياً وفي كل الشرائع والأديان السَّماوية فمن نحن حتى نحاسب البشر على أخطاء ارتكبوها يا ترى؟ومن منا لم يخطئ في حياته وربما ارتكب كوارث تجاوزها المجتمع وتغاضى عنها لأسباب نعرفها جميعا فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السَّماء بالتأكيد.
منحى تصاعدي للتعدي على الأصول..جزائريون يعتدون على آبائهم وأمهاتهم
عميرة. أالتعدِّي على الأصول هي من الظواهر الاجتماعية السِّلبية التي انتشرت بسرعة في الأسر الجزائرية في الآونة الأخيرة وأضحت مثار جدل ودراسة من طرف الباحثين لمحاولة فهم السرِّ الكامن خلف هذه الظاهرة الخطيرة والمنافية لتعاليم ديننا الحنيف وكذلك للبيئة الاجتماعية الجزائرية التي ترى في الأبوين أو كبار السنّ من العائلة السند والظهر والمرتكز والمثل الأعلى والتي يتربى الأبناء عليها منذ الصغر.التعدي على الأصول آفة لم تأت من العدم بل تقف وراءها عدة أسباب نذكر منها العقلية المادية البحتة التي باتت تطبع تصرفات الجيل الجديد من الشباب والمراهقين وكذلك ضعف الروابط الاجتماعية والأسرية وغياب دور المؤسسات الرسمية وكذلك المؤسسة الدينية وانتشار النظم التكنولوجية والمعلوماتية والتقنية المتطورة بكل ما تحمله من برامج ومواضيع وثقافات وسلوكيات لا تمت الصلة إلى القيم العليا للدَّولة الجزائرية ولثقافة مجتمعنا وكذلك التقليد الأعمى للغرب في طريقة تعاملهم مع أولياء أمورهم كل هذه العوامل وغيرها ساهمت إلى حدِّ كبير في التأثير العقلي والسُّلوكي على شخصية هؤلاء الأبناء ودفعت بهم إلى ارتكاب أبشع أنواع الاهانات والجرائم العنيفة لفظياُ وجسدياُ ضدَّ أطهر وأنبل وأشرف من مشي على الأرض يوماً بعد أنبياء ورسل الله عز وجلَّ.
إحصائيات رهيبة ورغم النَّهي الشَّديد عن الإساءة إليهما أو إلى أحد الأصول العائلية ديناً وعرفاً وقانوناً ولكن الأرقام المخيفة والإحصاءات الرسمية الصَّادرة عن الجهات والسُّلطات الأمنية والقضائية ودور الرعاية الاجتماعية تؤكد على أنَّ هذه الظاهرة باتت بحق تستدعي وضع حدِّ لها وإعادة بناء المفاهيم والقيم والأفكار الاجتماعية وصياغتها بما يحفظ لهؤلاء الشوامخ من الأولياء دورهم وحقَّهم من الرعاية والتقدير والاحترام ولن يعرف الإنسان قيمتهم في حياته حتىَّ يفقد أحدهما ويواصل رحلة الحياة القاسية والصَّعبة بدون عين تسهر على حمايته ورعايته وتوجيهه فالأرقام التي كشفت عنها مصالح الدَّرك الوطني بهذا الخصوص والمتعقلة أساساً بجرائم سبّ وجرحّ عمدي وحتى اعتداء وحشي يفضي عادةً إلى القتل ضدَّ الأصول تدعو إلى تبني مخطط وطني استعجالي للتعامل معها.إذ أحصت مصالح الدَّرك الوطني أكثر من 113حالة اعتداء ضدَّ الأصول وذلك في الثلاثي الأول من سنة 2012 تمَّ بموجبها إيداع أكثر من 46 شخصاً سجن النِّساء من أصل 96 شخصا موقوفين في نفس الإطار القانوني المتعلق بارتكاب جرائم ضدَّ الأصول وفي نفس المنحى ذكر التقرير بأنَّ عدد الذين تمَّ الاعتداء عليهم بالضرب أو التعدي اللفظي من الأصول بلغ 67 ضحية منهم 43 من الآباء وكذلك 24 من الأمهات أما خلال سنة 2010، فقد تمَّ استهداف أكثر من 324 من الأصول بالاعتداء منهم 167 من الآباء وحوالي 157 من الأمهات لترتفع الحصيلة إلى 358 سنة 2011 من الذين اعتُدي عليهم من طرف أبنائهم وفلذات أكبادهم من سهروا الليالي الطِّوال وكابدوا مشاقَّ الحياة الصعبة من أجل تربيتهم وتعليمهم وقدموا لهم كل الرعاية والاهتمام. هذه الجرائم البشعة والتي تورّط فيها حتى قصر من الأبناء إذ وبحسب الأرقام الأمنية الصَّادرة عن الدَّرك الوطني أيضاً وذلك في سنة 2000 حيث سجَّلت هذه المصالح الأمنية أزيد من 514 حالة تعدي على الأصول تورَّط فيها أكثر من 16قاصراً فيما بلغ العدد سنة 2006 أزيد من 22 قاصراً ممن تورطوا في هذا النَّوع المُخزي من الجرائم الأسرية. سبيل آخر للعاقينويرى الأستاذ مُحمد إبراهيم وهو مختص اجتماعي ومشرف تربوي بأنَّ انتشار مثل هذا النَّوع من الجرائم سببه الرئيسي غياب دور الأسرة في الرعاية والتنشئة الصحيحة وكذلك غياب القدوة الصالحة وكذلك صحبة رفقاء السُّوء ودور الفضائيات في نشر الأفكار الدخيلة على مجتمعنا الإسلامي في غالبيته بكل ما تحمله من سموم فكرية تحارب الفضائل وتشجِّع على انتشار الرذائل والانحلال الأخلاقي والاجتماعي ومن أهم مخلفات هذه الظاهرة الخطيرة جداً هو رمي الآباء والأمهات في دور الشيخوخة والعجزة وعدم السُّؤال عنهم ونسيانهم كلية فبحسب دراسة عربية تحت عنوان (العقوق-تخلي الأبناء عن الآباء) والتي قام بإعدادها مجموعة من الخبراء والمختصِّين في علم الاجتماع والنفس وذلك بغية التعرف على أهمِّ الأسباب التي تدفع بالأصول إلى التَّوجه لدور العجزة والمسنِّين وبينت أرقام هذه الدِّراسة البحثية ونسبها أنَّ هناك حوالي 86.6 بالمائة من أفراد العينات المشمولة بالدِّراسة لا يوجد لديهم أبناء ذكور كما أنَّ هناك 89.6 بالمائة لا يوجد لديهم أبناء من البنات وبأنَّ هناك حوالي 13.6 بالمائة لديهم أبناء ذكور قد تخلوا عنهم ولاحظت نفس الدِّراسة أن نسبة الأبناء الذين يزورون أصولهم في دور العجزة بلغت حوالي 23.4 بالمائة بينما هناك أكثر من 36.1 بالمائة لم يزرهم أحدٌ البتَّة وهناك نسبة 40.5 بالمائة من الأصول ممن يزورهم أقاربهم وأولادهم الذين تخلوا عنهم وكان قلوبهم من حجر الصُّوان القاسي في الأعياد والمناسبات الدِّينية والاجتماعية وفقط.  "لا يدخل الجنة عاق"قرن الله عز وجل بينَ رضاه ورضاهم وجعل شكره موصولا بشكرهم حيث قال: في محكم تنزيله {ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً حتىَّ إذا بلغ أشدَّه وبلغ أربعين سنة قال ربّ أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليَّ وعلى والديّ وأن أعمل عملاً صالحاً ترضاه وأصلح لي ذريتني إنيِّ تبت إليك وإني من المسلمين} فكل الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة ومنها قوله عليه أفضل الصلاة والسَّلام (لا يدخل الجنَّة عاقٌّ) وفي رواية أخرى (لا يدخل الجنة عاقُّ والديه) بل وجعل الله عز وجل عقوقهما والتعدِّي عليها وإهانتها حتى لفظياً من أعظم الجرائم والذًّنوب الموبقات المهلكات بعد الإشراك بالله وحتى قبل السِّحر والرِّبا وهي متواترة في كتب الصِّحاح الستَّة وحتى في غيرها.
لا حياة لمن تنادي قد تختلف أسباب انتشار هذه الظَّاهرة الغير مقبولة لا عقلاَ ولا ديناَ ولا منطقاَ والمجرَّمة في كل الشرائع والثقافات والحضارات الإنسانية وتتباين ولكنَّ الشيء الذي لا ينكره عاقل أن من يقدم على هكذا أفعال في حق أولياء أمورهم هم أناسٌ مرضى نفسيون بحق وغير أسوياء ويجب أن يخضعوا لعلاج وتكفل عاجل من طرف الجهات المختصة إذ لا يعقل أن يصل الحال بإنسان عاقل أن يعتدي على من لولاهم لم يكن شيئاً مذكوراً وكان نسياًّ منسياً وللأسف هناك بعض الظواهر الاجتماعية والآفات البشرية التي يعجز القلم عن الكتابة عنها أو وصفها ولا يسعني إلاّ أن نقول لكل هؤلاء الذين يعتدون على أصولهم في ظلِّ غياب وصمت رسمي مطبق وما لجرح بميت إيلام وأذكرهم بقوله تعالى: {أنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمي القلوب التي في الصدور} ولكن لا حياة لمن تنادي.


أخر تحديث : 2016 | تصميم : lai_nassim@hotmail.fr

الرئيسية - من نحن - اتصل بنا