متابعات | ملفات | تحقيقات | شؤون عالمية | رياضة | مقالات | حوارات | كاريكاتير | كلمة حق |

Share on Google+

عدد الأسبوع

ملفات ساخنة

طائرة تجسس صامتة بدون طيار

هذه الدول تنشر التشيّع في الجزائر !

هل خطّط بومدين لاغتيال ملك المغرب؟

استفتاء

كيف تقيّم نتائج الربيع العربي؟

ـ دمّر عدة بلدان عربية

ـ حقق نتائج رائعة

ـ نتائجه تنقسم إلى سلبية وأخرى إيجابية

زلزال في العلاقات الجزائرية ـ الإماراتية

زلزال في العلاقات الجزائرية ـ الإماراتية

بسبب تصريح حاكم الشارقة.. زلزال في العلاقات الجزائرية ـ الإماراتية   خيرة. م   تسببت التصريحات "البائسة" وغير المسؤولة لحاكم إمارة الشارقة، سلطان بن محمد القاسمي، بشأن استقلال الجزائر في زلزال حقيقي في العلاقات الجزائرية ـ الإماراتية، بعد أن أثارت غضب الجزائريين، وتجسد ذلك من خلال ردود ناشطين ومثقفين وإعلاميين وشخصيات سياسية جزائرية، أجمع أصحابها على أن تصريحات المسؤول الإماراتي "مساس بنضالات الجزائريين، وتجاهل لحقائق التاريخ، واستخفاف بمليون ونصف المليون من الشهداء دفعتهم الجزائر مقابل حريتها واستقلالها". تصريحات عضو المجلس الأعلى للإمارات العربية المتحدة وحاكم الشارقة  "سلطان بن محمد القاسمي" أثارت جدلا واسعا عبر مختلف شبكات التواصل الاجتماعي حيث أطلق شباب وسماً عبر تويتر بعنوان "عار عليك يا حاكم الشارقة"، ليدخل الترند الجزائري في ظرف ساعات محتلا المرتبة الأول في الأكثر حديثا عبر موقع التغريد العالمي، صفحات الفايسبوك هي الأخرى تفاعلت مع هذا الموضوع بالاستنكار والتنديد بمثل هذه التصريحات. هذه التصريحات الخطيرة أثارت غضبا شديدا لدى الجزائريين عبروا عنه في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، إذ راح بعضهم لنشر صور عن الثورة التحريرية وتضحيات الشعب الجزائري من أجل نيل الاستقلال، كما ذهب البعض لأبعد من ذلك فنشروا تصريحات لجنرالات فرنسيين أكدوا فيها أن استقلال الجزائر جاء بتضحيات الملايين وراح ضحيته مليون ونصف المليون شهيد، كما طالب البعض الآخر السلطات الجزائرية بالرد بشكل رسمي وعاجل على مثل هذه الادعاءات الزائفة في حق الثورة التحريرية التي تعتبر من المقدسات عند الجزائريين، هذا الاستنكار لم يقتصر فقط على الجزائريين بل ندد بعض النشطاء العرب بمثل هذه التصريحات التي لا يقبلها كل من يعرف تاريخ الجزائر معتبرين أن الثورة التحريرية رمز من الرموز التي لا يجب التشكيك فيها.   حاكم الشارقة مطالب بالاعتذار ووصف الإعلامي عمار قردود تصريحات حاكم الشارقة بـ"الخطيرة"، ورأى أنها "تستدعي تدخلاً عاجلاً من السلطات الجزائرية، لأن تزييف وتحريف تاريخ الثورة الجزائرية أصبحا يشكلان خطراً، خاصة بعد أن أصبحا يأتيان من الخارج"، على حد قوله. وكتب الإعلامي زين العابدين بوعشة، أن تصريحات حاكم الشارقة "تجاوز خطير في حق الجزائر ونضالات الشعب الجزائري". وفي أول رد من مسؤول سياسي جزائري على تصريحات القاسمي، كان الأمين العام لحزب "جبهة التحرير الوطني"، جمال ولد عباس قد صرّح قائلا: "أحيل هذا المسؤول الإماراتي إلى ثمن الدم الذي دفعه الجزائريون لأجل استقلالهم، وعشرات من المجازر التي ارتكبتها فرنسا". ومن التعليقات الغاضبة ما كتبه الجزائري المعروف "أنور مالك"، الذي غرد قائلًا: "على حاكم  الشارقة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي أن يراجع نفسه، فلا يجوز أخلاقيًا تبييض ماضي الرئيس المصري جمال عبدالناصر الذي سخر من بندقية الشهيد العربي بن مهيدي عندما ذهب إليه في إطار التحضير لاندلاع ثورة 1 نوفمبر 1954، وذلك بتسويد تاريخ الجزائر الناصع البياض وعلى حساب مليون ونصف المليون شهيد، أخضعوا بدمائهم الرئيس الفرنسي شارل ديغول لحق الجزائريين في تقرير مصيرهم وتحرير وطنهم". وأضاف: "أخطأ حاكم الشارقة بحق ثورة الجزائر، وعليه أن يعتذر، لكن هذا لا يبرر التطاول على شعب الإمارات والخليج العربي كما يفعل غوغائيون لا خلاق لهم". واختتم "مالك" تغريداته قائلًا: "جهات مشبوهة انتهزت فرصة تصريحات حاكم الشارقة المسيئة لثورة الجزائر وراحت تغرق مواقع التواصل بما ينفث الضغائن بين الجزائريين والخليجيين.. حذار".   خليجيون يتعاطفون مع الجزائر وتفاعلت عدة قنوات فضائية خاصة مع تصريحات حاكم إمارة الشارقة، وفتحت نقاشا حول خلفياتها وتوقيتها، فيما طالب عدد كبير من المثقفين والإعلاميين وزارة الشؤون الخارجية بـ"رد سريع" على هذه التصريحات، مع استدعاء عاجل للسفير الإماراتي في الجزائر. للإشارة، فإن حاكم سلطان بن محمد القاسمي، كان قد قال أنه سمع أن الجنرال شارل ديغول "منح الاستقلال للجزائر من أجل أن يكسب "الزعيم العربي"، وقتها، جمال عبد الناصر. وكان حاكم الشارقة يتحدث مع رؤساء تحرير الصحف ووسائل الإعلام الإماراتية، الإثنين 20-13-2017، في معرض لندن للكتاب، حسب صحيفة الخليج، حيث قال: سُئِلَ شارل ديغول الرئيس الأسبق لفرنسا، لماذا كلما أردت اتخاذ قرار هام وعقدت له اجتماعا مع كافة الوزراء، تحرص دائماً على أن يجلس بجوارك وزير الثقافة مورو، بينما كل الوزراء متواجدون؟ فأجاب ديغول: “لأن وزير الثقافة يذكرني بإنسانيتي”. وتابع سلطان قائلاً: سأل ديغول وزير ثقافته كيف أستطيع أن أكسب ود العرب الذين تُمَجِد فيهم؟ فأجابه: بأن ترضي الزعيم العربي جمال عبد الناصر، رحمة الله عليه، فإذا كسبت الزعيم العربي جمال عبد الناصر فإنك ستكسب العالم العربي بأكمله. فسأله ديغول: كيف يمكنني أن أكسب الزعيم العربي جمال عبد الناصر؟ فأجابه: عليك أن تعطي الجزائر استقلالها. فقال ديغول قاصداً الجزائر: “الآن عرفتهم”، وعمل على استقلال الجزائر. وهنا نرى كيف تمكن الإنسان المثقف من تحقيق أهدافه بدون أن يحمل أسلحة ويطلق نيرانا، باستخدام الكلمة الصادقة والتوجه الصحيح، على حد وصف حاكم الشارقة. وفي مقابل حملة السخط الجزائرية، أبدى عرب وخليجيون تعاطفهم مع الجزائر واستياءهم من القاسمي، وكتب أحد الخليجيين تغريدة على موقع "تويتر" قال فيها: "كلام ما نرضاه كخليجيين عن الجزائر بلد المليون ونصف شهيد.. حاكم الشارقة لا يمثل إلا نفسه وكلامه مردود عليه".   "عدد شهداء سوق اهراس فقط يفوق عدد سكان إمارتك" تحت عنوان "إلى جاهل الشارقة.. عدد شهداء سوق اهراس فقط يفوق عدد سكان إمارتك!"، نشر النائب البرلماني حسن عريبي تعليقا مطولا على جدار صفحته الفايسبوكية، قال فيه: الأمور التي تحدث على المستويات العليا تجاه دول من دول أخرى ليست مجردة من الدوافع والرواسب والدراسات المسبقة و لا يتأخر فيها أمر عن أمر "لكل أجل كتاب". وما صدر عن امير الشارقة سلطان بن محمد القاسمي تزامنا مع عيد النصر الجزائري لا يخرج عن موضوع الدوافع والرواسب الحقدية الحسدية تجاه ثورة الجزائر المباركة التي هزت الدنيا وأيقظت الضمائر وبفضلها نالت تونس والمغرب استقلالهما متبوعتين بدول افريقية أخرى وما ذلك إلا لتتفرغ فرنسا للجزائر التي تعتبرها جنتها في الأرض كالسارق الذي سرق بيتا –والاستعمار كله لصوصية-وهو حين يطارده السكان يرمي بكل ما يعطله ويبقي على الثمين الغالي الذي يستحوذ عليه بالنواجذ والقبضتين وكانت الجزائر هي الدرة الثمينة التي أمسك بها المستدمر الفرنسي إلى آخر نفس وفاوض لأجلها الجزائريين الند للند طمعا في الاستحواذ على شيء من تلك الدرة وليس كلها وآخرها اتفاقيات ايفيان وأمير الشارقة المسكين نرحمه لجهله إن لم يكن متحدثا بدافع الحسد لأن كفاح الشعب الجزائر في العالم كله كالنبوة التي جاءت بالإسلام لا ينكرها الا حاسد أو كفور أو جهول. ربما الكثير من الدول العربية لا سيما المشرقية تصدق مقولة ان ديغول اعطانا الاستقلال باستثناء العراق وسوريا ومصر والسعودية لأن هذه الدول لم تحز استقلالها عن انجلترا بطلقة رصاص واحدة ومنها من قامت على خيانات كبرى برعاية الاستدمار وهي التآمر على الخلافة الإسلامية التي مثلها العثمانيون الاتراك. لحاكم الشارقة نقول إن عدد شهداء ولاية سوق اهراس وحدها يفوق سكان الامارة التي انت تحكمها ياجاهل فلا تجعل نفسك أضحوكة فاقرأ التاريخ يا جهول أو تعال لنريك بأنفسنا المقابر الجماعية وملايين الألغام، ونقول للسلطة الجزائرية التي ظلت صامتة تجاه هذا التصريح السمج فما اصدرت بيانا يدين هذا التصريح القبيح ولا ردت عليه بالفصيح عبر وسائل اعلامنا الرسمية إنه لمن الخيانة للدين والوطن وللشهداء ان تحولوا عيد النصر في الجزائر بهذا الصمت إلى مأتم يبكي الشرفاء فيه على جزائر المليون ونصف المليون شهيد.   هكذا حاولت الإمارات امتصاص غضب الجزائريين تحركت دولة الإمارات العربية المتحدة لامتصاص "ثورة" الشعب الجزائري وغضبه إزاء التصريحات البائسة، ولكن تحركها كان باهتا للغاية، ومُخيبا لآمال الجزائريين الذين انتظروا اعتذارا إماراتياً رسميا، فلم يتلقوا غير مجموعة من التغريدات على موقع تويتر، لم تحمل أي اعتذار، وتضمنت كلاما "جميلا" عن ثورة التحرير التي ليست بحاجة إلى "تزكية" من أحد.. ودخل وزير خارجية الإمارات أنور قرقاش، على خط التصريحات المسيئة للثورة الجزائرية التي زعم فيها حاكم الشارقة سلطان بن محمد القاسمي، أن السفاح الفرنسي الجنرال شارل ديغول "منح" الاستقلال للجزائر حتى يكسب ود الرئيس المصري جمال عبد الناصر. وأشار قرقاش في سلسلة تغريدات متتالية بلغ عددها ستاً، يوم الأربعاء 22 مارس، بأن الجزائر افتكت استقلالها بتضحيات شعبها. ورأى متتبعون أن الطريقة التي حاول المسؤول الإماراتي المذكور أن يمتص بها الغضب الجزائري غير موفقة، حيث كان من الواجب أن تقدّم الإمارات اعتذارها عبر تصريحات من مسؤولين رسميين فيها، بالنظر إلى أن الإهانة جاءت من مسؤول رسمي فيها، وليس بسلسلة تغريدات جاء فيها: *- لا يجوز التشكيك بحب الإمارات للجزائر ولثورتها وتضحياتها، والبعد الذي تطرق له الشيخ سلطان القاسمي أحد جوانب صراع قاده شعبه ملحميا بتضحياته. *- الإستقلال الجزائري وليد تضحيات الشعب ومقاومته عبر ثورة تاريخية كبرى، والأدوار الإقليمية والدولية جزء مساند من المشهد، وقارئ التاريخ يدرك ذلك. *- الثورة الجزائرية أحد أهم فصول التحرر الوطني وعلامة فارقة في تفكيك عصر الإستعمار الأوروبي، التضحية الأسطورية للشعب مكنت الحرية والإستقلال. * ثورة الجزائر تتجاوز في بعدها الإطار العربي، لتكون معبرا عن مرحلة التحرر الوطني في التاريخ الإنساني. التضحية بالنفس والنفيس حققت الإنجاز. *- ذلك لا يمنع أن المشهد المعقد شمل أدوارا للدول والشخصيات والشعوب المساندة للثورة، ولا يبخس ذلك من التضحيات الكبرى التي حققت الإستقلال والحرية.


أخر تحديث : 2016 | تصميم : lai_nassim@hotmail.fr

الرئيسية - من نحن - اتصل بنا