متابعات | ملفات | تحقيقات | شؤون عالمية | رياضة | مقالات | حوارات | كاريكاتير | كلمة حق |

Share on Google+

عدد الأسبوع

ملفات ساخنة

طائرة تجسس صامتة بدون طيار

هذه الدول تنشر التشيّع في الجزائر !

هل خطّط بومدين لاغتيال ملك المغرب؟

استفتاء

كيف تقيّم نتائج الربيع العربي؟

ـ دمّر عدة بلدان عربية

ـ حقق نتائج رائعة

ـ نتائجه تنقسم إلى سلبية وأخرى إيجابية

عين إيران على مكة.. والمدينة

عين إيران على مكة.. والمدينة

بقلم: محمد قروش

الحرب الإعلامية والدبلوماسية التي تشنها إيران ضد السعودية حرب قديمة متجددة تمتد جذورها إلى القرن الأول الهجري بعد وفاة النبي –صلى الله عليه وسلم- وبداية خروج كثير من الطوائف المعارضة في دار الإسلام خاصة بعد مقتل الخليفة عثمان وعلى رضي الله عنهما وظهور ما أصبح يعرف بطائفة الشيعة التي أعلنت الحرب منذ أيامها الأولى على المسلمين من أهل السنة والجماعة وسعت إلى تفريق صفوف المسلمين عن طريق قتالهم وتكسير وحدتهم وهدم بنيانهم بكل الطرق والوسائل.والحقيقة انه لا يمكن العودة إلى الوراء والتوغل في خبايا التاريخ من اجل كشف حقيقة هذه الطائفة الدينية ومسارها المظلم والهدام عبر التاريخ منذ نشأتها إلى اليوم، ولكن الذي يبرز جليا هذه الأيام ومنذ نهاية القرن الأخير هو تبني هذا الاتجاه كقوة سياسية واقتصادية ودينية وسياسية من قبل إيران ومحاولة إحياء صراعاته التاريخية لإعادة إشعال نيرانه في العالم الإسلامي ضمن مشروع يهدف إلى تخريب ما تبقى من الدول الإسلامية السنية وتمزيقها وتفتيتها من اجل القضاء على وحدتها الدينية وحتى السياسية من خلال إثارة النعرات الطائفية والصراعات المذهبية والفكرية بين دولها وشعوبها.ولعل هذا الواقع أصبح بارزا في حرب اكتساح المساحات والمواقع التي تنتهجها إيران خلال السنوات الأخيرة من خلال السيطرة على عدة دول وسياسات في المنطقة الإسلامية خاصة في العراق وسوريا واليمن والبحرين والكويت وحتى داخل السعودية، إضافة إلى باكستان وكثير من دول القوقاز حيث تمتد الأيادي الإيرانية في سطوة بارزة من اجل الاستيلاء على الأراضي والحكومات وحتى على الشعوب من خلال المد الشيعي الذي تحاول إيران التبشير به في كثير من المناطق من العالم الإسلامي.وقد زاد هذا التمدد السياسي والديني والاستراتيجي لإيران في تعاظم قوتها خاصة بعد الوصول إلى اتفاق مشرف مع الغرب بخصوص قضيتها النووية والذي كان بمثابة صك اعتراف بقوتها الدبلوماسية الإستراتيجية في المنطقة وفي العالم، وكذا لعبها لأدوار أساسية وحاسمة في المعضلة السورية ودخولها في تحالف قوي ومتين مع روسيا في مواجهة الغرب وأمريكا، وهي الأمور التي زادت من استعلاء إيران ووقوفها في وضع المهدد والمناور لكثير من الدول الإسلامية مثلما تفعله اليوم مع السعودية التي تطالبها علنا بوضع حل للمواقع الشريفة بمكة والمدينة المنورة وإعادة النظر في إدارة الحرمين الشريفين وقضية الحج والعمرة، وهو ما يعد مطلبا خطيرا في سياسة الهجوم الإيراني على العالم الإسلامي ومحاولة زرع الفوضى الطائفية والصراعات الدينية من اجل إحكام سيطرتها على ما تبقى من العلم الإسلامي بما فيها الحرمين الشريفين وبسط نفوذها الشيعي عليه.ان العالم الإسلامي يعيش اليوم أزمة عميقة خاصة بعد ثورات الربيع العربي وتمزق كثير من الدول، وهو ما سمح لكثير من الدول وعلى رأسها إيران بحشد كل قواها العسكرية والإستراتجية والدينية مسنودة بكثير من القوى العالمية التي تسعى لتمزيقه واقتسامه وعلى رأسها روسيا وإسرائيل من أجل الإجهاز على ما تبقى من وحدة الأمة الإسلامية، تمهيدا لمشروع الدولة الفارسية الشيعية الكبرى الذي تعد السعودية حجرا كؤودا في وجهه ومن ورائها كثير من الدول الإسلامية، وفي حال سقوطها في مخالب اللعبة الإيرانية فان هذه الأخيرة ستتربع على مصير العالم الإسلامي في انتظار مهديها المنتظر.


أخر تحديث : 2016 | تصميم : lai_nassim@hotmail.fr

الرئيسية - من نحن - اتصل بنا