متابعات | ملفات | تحقيقات | شؤون عالمية | رياضة | مقالات | حوارات | كاريكاتير | كلمة حق |

Share on Google+

عدد الأسبوع

ملفات ساخنة

طائرة تجسس صامتة بدون طيار

هذه الدول تنشر التشيّع في الجزائر !

هل خطّط بومدين لاغتيال ملك المغرب؟

استفتاء

كيف تقيّم نتائج الربيع العربي؟

ـ دمّر عدة بلدان عربية

ـ حقق نتائج رائعة

ـ نتائجه تنقسم إلى سلبية وأخرى إيجابية

المدارس القرآنية.. آخر معاقل الهوية

المدارس القرآنية.. آخر معاقل الهوية

بقلم: محمد قروش

دور المدارس القرآنية في الجزائر منذ دخول الإسلام إلى يومنا هذا لا يمكن أن ينكره إلا جاحد أو متنطع أو جاهل أو مستغرب يسعى إلى خدمة مشاريع ومخططات أسياده من الصليبيين والاستعماريين الجدد ضد هذه البلاد، نظرا للدور الذي لعبته هذه المدارس عبر التاريخ في الحفاظ على الهوية الوطنية وتحصينها من كل محاولات الطمس والمسخ التي كانت تمارسها القوى الاستعمارية ضد الجزائر ،حيث تحولت هذه المدارس إلى معاقل لمحاربة كل الأفكار الوافدة والحفاظ على المرجعية الحضارية للمجتمع الجزائري وأكثر من ذلك ساهم كثير من روادها بشكل كبير في الثورات والانتفاضات التي قام بها الجزائريون ضد المستعمر خلال القرنين الماضيين.وقد ظلت هذه المدارس إلى يومنا هذا رافدا كبيرا من روافد للعلم والمعرفة الشرعية الأصيلة المرتبطة خاصة بعلوم بالقرآن واللغة والشريعة، إضافة إلى دورها الكبير في التربية الخلقية والروحية والتنشئة الاجتماعية التي ولدت اجيالا متلاحقة حافظت على أصالة هذه البلاد واستقرارها الديني والأخلاقي والاجتماعي.و هذا ما يفسر ارتباط الجزائريين الحضاري والعلمي والاجتماعي وحتى العاطفي بهذه المدارس وتعظيمهم لها وتكريمهم لروادها من مختلف الأعمار باعتبارها رمزا من رموز الحفاظ على هويته وحصنا منيعا لمبادئه ودينه وأخلاقه.ولعل الحديث عن ما يسمى عصرنة هذه المدارس أو تمدينها سواء من خلال المساس ببرامجها أو إلحاقها بوزارات ومؤسسات أخرى - تحت مبررات اتهامها بتوليد أفكار متطرفة -لا يمكن ان يكون إلا مؤامرة لضرب هذه المدارس في الصميم عن طريقا إفراغها من محتواها الحضاري وتحييدها عن دورها الاجتماعي الذي قامت عليه ومن اجله عبر التاريخ وتعويضه بمضامين هي اقرب إلى العلمانية منها إلى الأصالة تحت غطاء التحديث ، وهو المشروع الذي يحاول الغرب وأمريكا خاصة تمريره منذ بداية هذا القرن في كل الدول العربية والمسلمة عن طريق إلزامها بتغيير مضامين التعليم خاصة الشرعي والأصيل منه، ومحو كل ما يمد بصلة إلى تاريخ هذه الأمة وفتوحاتها وحضارتها وعناصر قوتها الأساسية المتمثلة وفي الدين واللغة والانتماء الحضاري تحضيرا لدمجها في منظومة العولمة الكبيرة التي تقوم على محاربة كل ما هو أصيل وذاتي وحضاري لدى الشعوب خاصة الإسلامية وتعويضه بمضامين " حداثية" ممسوخة هي اقرب إلى العلمانية الإيديولوجية منها إلى العلم والحداثة والتطور.وما تعبير الجزائريين مؤخرا عن رفض كل محاولات المساس بهذه المدارس عبر مختلف الوسائط إلا دليل على تمسك الجزائريين بهذه المدارس اعترافا بدورها في المجتمع الجزائري بعيدا عن المزايدات السياسية والأيديولوجية والاتهامات الباطلة -التي حتى وان وجدت لا تعبر إلا عن حالات شاذة –وقد كان الأجدر بوزارة الشؤون الدينية عوض التفكير في غلق هذه المدارس أو منعها أو تحويلها إلى مؤسسات ووزارات أخرى هو الالتفات إليها من خلال توفير الظروف الملائمة لتمدرس الأطفال والشباب بها من خلال تحسين مقراتها القديمة والبالية التي تفتقد أدنى شروط الحياة والاهتمام بعمالها ومدرسيها الذين لا يزالون يعملون اغلبهم بالتطوع وبالعيش على صدقات وتبرعات المحسنين ، وهو ما كان يكون أجدى وانفع في الحفاظ على هذه المدارس وتدعيم دورها وصرفها عن كل محاولات الاستغلال والتوظيف من طرف جماعات أخرى إن وجدت.


أخر تحديث : 2016 | تصميم : lai_nassim@hotmail.fr

الرئيسية - من نحن - اتصل بنا