متابعات | ملفات | تحقيقات | شؤون عالمية | رياضة | مقالات | حوارات | كاريكاتير | كلمة حق |

Share on Google+

عدد الأسبوع

ملفات ساخنة

طائرة تجسس صامتة بدون طيار

هذه الدول تنشر التشيّع في الجزائر !

هل خطّط بومدين لاغتيال ملك المغرب؟

استفتاء

كيف تقيّم نتائج الربيع العربي؟

ـ دمّر عدة بلدان عربية

ـ حقق نتائج رائعة

ـ نتائجه تنقسم إلى سلبية وأخرى إيجابية

هذه ملامح النموذج الاقتصادي الجديد للجزائر

هذه ملامح النموذج الاقتصادي الجديد للجزائر

يُنتظر تجسيده على ثلاث مراحلهذه ملامح النموذج الاقتصادي الجديد للجزائر
من المقرر أن يتم تجسيد نموذج النمو الاقتصادي الجديد الذي صادقت عليه الحكومة في 2016 في اطار سياسة تنويع الاقتصاد الوطني وإصلاحه هيكليا على ثلاث مراحل تهدف إلى تحقيق معدل نمو بـ5ر6 بالمائة خارج المحروقات خلال العشرية القادمة حسب ما توضحه وثيقة موجزة لهذا البرنامج نشرت عبر الموقع الالكتروني لوزارة المالية. وهكذا فان المرحلة الاولى من النموذج (2016-2019) ستتمحور حول بعث هذه السياسة التنموية الجديدة وستتميز بنمو تدريجي للقيم المضافة لمختلف القطاعات باتجاه المستويات المستهدفة. أما المرحلة الثانية (2020-2025) فستكون مرحلة انتقالية هدفها "تدارك" الاقتصاد الوطني تليها مرحلة استقرار وتوافق (2026-2030) يكون في آخرها الاقتصاد قد استنفذ قدراته الاستدراكية وتتمكن عندها مختلف متغيراته من الالتقاء عند نقطة التوازن. وعلى صعيد التحول الهيكلي للاقتصاد يرمي النموذج الجديد إلى تحقيق معدل نمو سنوي خارج المحروقات بـ5ر6 بالمائة ما بين 2020 و2030 و"ارتفاع محسوس" للناتج الداخلي الخام الفردي الذي ينتظر ان يتضاعف بـ3ر2 مرة إلى جانب تضاعف مساهمة القطاع الصناعي في الناتج الداخلي الخام لينتقل من 3ر5 بالمائة حاليا إلى 10 بالمائة. غير أن بلوغ هذا الهدف يقتضي رفع القيمة المضافة للقطاع الصناعي بشكل معتبر حسب الوثيقة. ويتعلق الأمر كذلك بعصرنة القطاع الفلاحي قصد بلوغ الاهداف المرتبطة بالامن الغذائي وتنويع الصادرات. ويسعى النموذج من جهة اخرى إلى تحقيق هدف التحول الطاقوي الذي سيسمح بتخفيض معدل نمو الاستهلاك الداخلي للطاقة إلى النصف من خلال "تقييم الطاقة بقيمتها الفعلية واقتصار عملية الاستخراج من باطن الارض على ما هو ضروري فعلا للتنمية دون غيره". كما يهدف إلى تنويع الصادرات من اجل دعم تمويل نمو اقتصادي متسارع. من اجل هذا يعول النموذج الجديد على إحداث ديناميكية قطاعية مرورا بتطوير فروع جديدة تحل محل المحروقات والبناء والاشغال العمومية.  وتشير الوثيقة إلى ان "عمق هذا التحول الهيكلي للنشاط المنتج والوتيرة السريعة التي ينبغي على القطاع الصناعي اتباعها في النمو تشكل اول الصعوبات التي سيواجهها الاقتصاد الوطني خلال مسار تنويعه". وبخصوص الاستثمار ينتظر من اجل تحقيق التحول الهيكلي "ربط الاستثمار خارج المحروقات بتطور انتاجية رأس المال المستثمر". في هذا الاطار تم وضع تصور لمستوى معين من النمو يخص الانتاجية العامة ويمكن معدل الاستثمار العام نفسه من خلق معدلات نمو اقتصادي اعلى.  وعلى هذا الأساس يجب ان يستهدف تحسين الانتاجية العامة الاستثمار الخاص والعام على وجه سواء. من اجل هذا تم برمجة تعزيز ميزانياتي ثان سيطبق بالتدريج ابتداء من 2025 قصد تخفيض نفقات التجهيز المسجلة مباشرة في ميزانية الدولة وذلك شريطة تجسيد نظام وطني جديد للاستثمار باللجوء إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وفيما يخص قابلية الدفع الخارجية يرمي النموذج إلى تقليل الفارق بين الواردات والصادرات خارج المحروقات من خلال بعدين أساسيين يتعلق الاول بتجسيد سياسة النجاعة الطاقوية وتطوير الطاقات المتجددة تسمح بتوفير فائض هام من انتاج المحروقات قابل للتصدير ويتعلق الثاني بتسريع وتيرة الصادرات خارج المحروقات (فلاحة وصناعة وخدمات). ويُنتظر أن تسمح مواصلة وتيرة نمو صادرات السلع والخدمات خارج المحروقات والواردات والاستهلاك الطاقوي بتحسين وضعية ميزان المدفوعات ابتداء من 2020 إذ يعتبر محررو الوثيقة انه "من المستحيل تحقيق نمو اقتصادي قوي دون كبح تدفق الواردات المسجل خلال العشريات الأخيرة". ويتعين على الاقتصاد الوطني من اجل التوصل إلى النقلة المنتظرة في 2030 مواجهة اربعة عراقيل اساسية مرتبطة بحجم التغيرات في هيكلته الانتاجية وتطور الاستدانة الداخلية وقابلية الدفع الخارجية والتحول الطاقوي.  ومن أجل تجسيد هذه النظرة الجديدة جاء النموذج بجملة من التوصيات تتمحور حول ست نقاط استراتيجية تتعلق بتحفيز خلق المؤسسات بالجزائر ومراجعة كل من القانون الاساسي وتشكيلة لجنة مماسة الاعمال "دوينغ بيزنس" من خلال تعزيزها بباحثين وخبراء وكذلك تمويل الاستثمار من خلال تأسيس "نظام فعلي" للاستثمار في التجهيز العمومي ومواصلة اصلاح النظام البنكي وتطوير سوق رأس المال. كما يتعلق الامر بمراجعة السياسة الصناعية بغية تسريع نمو القطاع الصناعي وأيضا اعادة تنظيم تسيير العقار الصناعي وادماجه الجهوي مرورا بمراجعة مهام الوكالة الوطنية للوساطة والضبط العقاري واعداد برنامج جديد لتوزع المناطق الصناعية. في نفس السياق يوصي معدو الوثيقة بضرورة ضمان الامن الطاقوي وتنويع الموارد الطاقوية من خلال برنامج للنجاعة الطاقوية يرافقه برنامج صناعي وتكنولوجي لتطوير الطاقات المتجددة إلى جانب وضع نظام جديد للمعلومة الإحصائية وإضفاء أكبر قدر من النجاعة على الإدارة الاقتصادية. 


أخر تحديث : 2016 | تصميم : lai_nassim@hotmail.fr

الرئيسية - من نحن - اتصل بنا