متابعات | ملفات | تحقيقات | شؤون عالمية | رياضة | مقالات | حوارات | كاريكاتير | كلمة حق |

Share on Google+

عدد الأسبوع

ملفات ساخنة

طائرة تجسس صامتة بدون طيار

هذه الدول تنشر التشيّع في الجزائر !

هل خطّط بومدين لاغتيال ملك المغرب؟

استفتاء

كيف تقيّم نتائج الربيع العربي؟

ـ دمّر عدة بلدان عربية

ـ حقق نتائج رائعة

ـ نتائجه تنقسم إلى سلبية وأخرى إيجابية

عولمة الطحين والشذوذ..

عولمة الطحين والشذوذ..

بقلم: محمد قروش

مفهوم العولمة هو أن تصبح كل الأفكار والمبادئ والقوانين تسير وفق منظور واحد هو التصور الغالب والمهيمن في مختلف المجالات الثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وبالتالي فإن كل المظاهر والمبادئ القائمة على أساس محلي أو جهوي أو ديني تصبح لاغية لا وجود لها، وتصبح التبعية للنموذج النمطي السائد مفروضة، وتمحي بذلك كل صور الخصوصية الدينية أو الحضارية أو التاريخية لأي مجتمع أو دولة.وتتخذ الدول الكبرى المهيمنة حاليا وهي أمريكا وأوروبا أساليب عديدة من أجل الوصول الى فرض نمط تفكيرها الفلسفي والديني والاجتماعي والاقتصادي والسياسي على الدول الضعيفة عبر عدة أساليب ضغط مسلطة على رؤوس هذه الدول من اجل ابتزازها والرضوخ لمطالبها، منها شعار الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والتطور التكنولوجي وموائمة المواثيق الدولية وغيرها من أساليب الضغط التي تستعملها الدول المهيمنة للسيطرة على الدول الضعيفة للتحكم بمصائرها، وهي في ظاهرها ذات أهداف تطورية ولكنها في باطنها استعمار ناعم يستولي على أفكار الدول وسياساتها وتوجهاتها.ويتجلى ذلك من خلال ما بدأت هذه الدول تحاول فرضه على مجتمعاتنا من تعديلات في قوانين تمس الأسرة والمجتمع والمرأة والطفل والتربية والتعليم والمبادلات التجارية، وحتى تلك المتعلقة بالجمعيات الخيرية والحريات الدينية والأخلاقية وحقوق الأقليات، وغيرها من المجالات التي أصبح الغرب اليوم يجعلها حصانا يركبه في كل مناسبة تحت شعار مواءمة القوانين وملاءمتها للمستجدات العالمية.فلا عجب إذا أصبحنا نسمع كثيرا عن المنظمات والهيئات الدولية التي تنادي بضرورة تحرير المرأة ومساواتها بالرجل في كل شيء، أو منع العمل الخيري والصدقات بحجة تجفيف مصادر الإرهاب، أو إحداث تغيرات في المناهج التربوية الكلاسيكية لعدم ملائمتها للعصر، ومسح الحدود السياسية والتجارية للتطبيع مع إسرائيل، ومنع حريات لليهودية والمسيحية في بلاد المسلمين، والسماح للجمعيات المشبوهة والشواذ جنسيا بالتنظيم والنشاط، وغيرها من الأطروحات التي أصبحت تركز عليها المنظمات الدولية.ويبدو أن الجزائر في السنوات الأخيرة أصبحت تتجه سواء عن وعي أو بدونه نحو هذا المنزلق الخطير الذي يقذفنا إلى داخل دوامة العولمة الخطيرة ويجعلنا ندور في فلكها الرهيب، مع ما يفرضه ذلك من أفكار وأطروحات قد لا تتواءم مع ديننا وأصالتنا وتوجهاتنا الحضارية، ويجعلنا فريسة سهلة لمشاريع الدول المهيمنة ومخططاتها الجهنمية، وهو ما يفرض علينا التعامل بحذر كبير مع هذه التوجهات وذلك باختيار الجوانب التي تساهم في تطورنا الاقتصادي والتكنولوجي والعلمي مع المحافظة على هويتنا الحضارية وأصالتنا التاريخية.


أخر تحديث : 2016 | تصميم : lai_nassim@hotmail.fr

الرئيسية - من نحن - اتصل بنا